هذا الموضوع هو بداية سلسلة مواضيع ستساعدك ان شاءالله في تنظيم مهامك اليومية. لكن لحظة … هل تحتاج أصلاً الى تنظيم مهامك اليوميّة؟ فانت على الاغلب لست رئيساً لشركة أو صاحب “بزنس” حتى تهتم بهذا الموضوع، أليس كذلك؟ وان كنت مثل الكثير من الناس، فعلى الأغلب قمت بتجربة احد برامج او طرق تنظيم المهام، ومع مرور الوقت لم تحس بأي تأثير ايجابي من استخدامها، وقررّت ان تتركها.
ان كنت تشعر انك لا تستطيع ان تقوم بكل ما يجب أو (أو كل ما تريد) أن تقوم به بسبب نسيانك الدائم أو بسبب حجة “مافيه وقت يكفي”، فبرأيي انت بحاجة الى طريقة لتنظيم مهامك اليوميّة.
هناك من يدّعي ان قضاء بعض من الوقت لكتابة المهام اليومية وتنظيمها هو اضاعة للوقت، ويفضّل البدء في ما يريد القيام به مباشرة. ولكن حقيقة الوقت الذي ستسغرقه في تنظيم المهام سيوفّر عليك الكثير من الوقت لاحقاً الذي قد يضيع بسبّب تشتّت تركيزك أو عدم وضوح أولوياتك. اعتبر تنظيم المهام هو مرحلة التخطيط للمشروع، واعتبر كل يوم هو مشروع بحد ذاته.
وهناك من يعتقد ان بمجرّد استخدامه قائمة مهام (to do list) أو احد التطبيقات التي توفّر هذه الخاصية فستترتّب مهامّه تلقائياً، لكن فعلياً الموضوع يتطلّب أكثر من ذلك بكثير. فهو يتطلّب منهجيه معيّنة لتسجيل وترتيب المهام. ماهي المهام التي يجب ان تسجلها؟ ما هي المهمه التي يجب أن تبدأ بها أولاً؟ كيف تحفّز نفسك للقيام بها؟ …الخ
وأخيراً هناك من يقول “لماذا انظّم مهامي وانا أعرف انني سأقوم بكل ماهو مهم بأية حال بما انه يشغل تفكيري؟”. المشكلة هنا أن درجة الأهمّية نسبيّة، فان كانت هناك 10 أشياء يجب أن تقوم بها اليوم، فالمهم منها قد يكون شيئين أو ثلاثة أشياء، وبما ان عقلك لا يستطيع تذكيرك بكل واحده من العشر مهام تلك، فستقوم بانجاز الثلاثة مهام المهمّة واهمال او نسيان السبعة الباقية. بينما لو قمت بتنظيم مهامّك بشكل عملي ومدروس (أو باستخدام “خطط علميه مدروسه” على قولة صاحبنا)، فستتمكّن من القيام بالعديد من المهام، واستغلال المزيد من الفرص في حياتك اليوميّة.
شخصياً أقوم بالعمل على عدة مشاريع شخصية بشكل متواز، ولا أستطيع أن أتخيل كيف سيكون الأمر لو لم أتبع عدة طرق و”حيل” لتنظيم المهام وتحفيز نفسي للقيام بها. قرأت الكثير وجربت الكثير في هذا الموضوع بالتحديد، واستفدت من العديد من الطرق العملية لتنظيم المهام التي – على الأغلب – لن تجدها في كتب مكتبة جرير المترجمة والتي تعدك أكثر مما تستفيد منها فعلياً بعد الانتهاء منها.
مواضيع هذه السلسلة ستكون متدرّجة من ناحية درجة صعوبة التطبيق. سأبدأ أولاً بالأفكار والطرق والحيل السهلة التي لا تتطلّب الكثير من الجهد، الى ان ننتهي بتلك التي تحتاج الى قدر كبير من الالتزام والتكرار لتعتاد عليها. لن يكون الأمر سهلاً، ولكن أن التزمت به أعدك بانك ستجده مفيداً بشكل “خرافي” سواء كنت طالباً أو موظفاً أو صاحب “بزنس”.
لمتابعة المواضيع فور نشرها، بامكانك متابعتي في تويتر أو الفيسبوك أو الاشتراك في خلاصة المدوّنة (RSS).
ملاحظة: الموضوع القادم سينشر خلال هذا الاسبوع ان شاءالله.