إرشيف التصنيف: ‘عام’

جرّب أن تسأل مديرك الجديد هذا السؤال

26 سبتمبر, 2010

عند حصولك على مدير جديد أو وظيفة جديدة، فجرّب ان تسأل المديرهذا السؤال: “ماهي أكثر ٣ أشياء ترغب في أن أحرص على أن أقوم بها، و أكثر ٣ أشياء ترغب في أن لا أقوم بها؟”. قد يبدو السؤال سخيفاً، ولكن الاجابه ستكون مفيدة جدا، وستساعدك في رؤية أولويات مديرك بشكل واضح بدلاً من العمل بطريقة قد يتضح لك لاحقاً انها لا تناسبه أو تناسب طريقة ادارته. جرّبتها في وظيفتي السابقة ووظيفتي الحالية، وفي الحقيقة الاجابات ساعدتني كثيراً في العمل والتعامل مع مديري بالطريقة التي تناسبه قدر الامكان.

اقترح ان تسأل هذا السؤال بشكل انفرادي مع مديرك، وان لا تعطه فرصه للرد لاحقاً حتى تحصل على ما يهمّه فعلاً (لابد انه سيتذكر المهم فوراً) وتتجنّب الحصول على اجابات مثالية أو غير عملية.

وبالمناسبة، لا اعتقد ان سؤال مديرك الحالي هذا السؤال سيأتي بنفس النتيجه، لأنه على الأغلب سيعطيك الاجابات بناء على ادائك الحالي، وليس بناء على ما يتطلع اليه في الموظف بشكل عام. (اذا كنت تتأخر في الحضور قد يطلب منك الالتزام في الحضور حتى وان لم يكن ذلك في اولوياته).

جرّبها وادعي لي :)

أربعة أسباب تشجّعني على الاستمرار في التدوين دون مقابل

17 سبتمبر, 2010

يتم سؤالي عادة عن سبب التزامي في الكتابة في مدونة قابلية الاستخدام أسبوعياً (باستثناء في الظروف الصعبة والأعياد)، مع أنني لم أكسب ريالاً واحداً من المدوّنة بشكل مباشر منذ افتتاحها منذ أكثر من سنة ونصف.

صحيح ان المدوّنات المتخصصة عادة تبدأ لأسباب غير ربحية (نشر علم معين، مساعدة الناس…الخ)، ولكن سرعان ما يمل الكتّاب عندما لا يجدون عائداً مجدياً من كتاباتهم، خاصة انها تستهلك الكثير من الوقت.

شخصياً ما يشجّعني على الاستمرار في الكتابة في تلك المدوّنة ليس شيئاً مادياً، وانما أسباب أخرى وهي:

1. الكتابة تساعدني على فهم وترسيخ ما اتعلمه

شخصياً أؤمن بان الشخص لا يستوعب ويفهم المعلومة التي يتعلمها تماماً الا عندما يتمكّن من شرحها لشخص آخر بشكل بسيط وسلس.

اجد نفسي دائماً مجبراً على أن ابسّط الفكرة التي ارغب في الكتابة عنها حتى تصل المعلومة لأكثر عدد ممكن من الناس. أيضاً أمضي الكثير من الوقت في محاولة التأكد من المعلومات التي أكتب عنها، وذلك يساعدني في فهم الموضوع من أكثر من ناحية واستيعابه كاملاً.

لذا أعتبر كتابتي الاسبوعيه هي نوع من التمرين الذي أقوم به حتى لا انسى بعض المعلومات المهمّة التي اتعلّمها.

2. تعليقات الآخرين على ما اكتبه يساهم في تطويري

عادة أجد التعليقات على المواضيع التي أكتبها تسأل عن أشياء غفلت عنها، أو لم أعتقد انها بتلك الأهميّة، أو لم تخطر في بالي أساساً، وبالتالي تساعدني على رؤية ما كتبته من أكثر من زاوية وتدفعني الى تعلّم المزيد عن لسد الفجوات الموجودة في المعلومة التي أعرفها. وعدم فهم البعض لما أكتبه يجعلني أراجع الجزئيات التي لم يفهموها لأحاول أن أجعلها أبسط وأكثر وضوحاً، ممّا يساعد في تطوير مهارتي في الكتابة.

3. مدوّنتي تساعدني في تسويقي ورفع مصداقيتي

يفترض الناس أن من يخصّص جزء من وقته للكتابة في مجال معيّن هو شخص محترف في ذلك المجال (وهو أمر صحيح في كثير من الأحوال)، ولذا استفيد من هذا الأمر في رفع من مصداقيتي عند رغبتي في العمل على مشاريع معيّنه تستهويني. أيضاً تساعد المدوّنة المتخصصه في تسويق كاتبها كمحترف في ذلك المجال.

شخصياً وصلني عدد كبير من طلبات العمل على مشاريع بمقابل مادّي منذ أن بدأت مدوّنة قابلية الاستخدام، حتى انها ساهمت في حصولي على وظيفتي السابقة ووظيفتي الحالية.

4. استفادة الآخرين مما اكتبه يدعمني معنوياً

ليس هناك أحساس أفضل من معرفة أن هناك من يستفيد من شيء تكتبه أو تصنعه. فكّرت عدّة مرّات التوقّف عن الكتابة حتى أستثمر الوقت المخصّص لها في احدى مشاريعي الأخرى، ولكن رسالة بريديه تحتوي على شكر من القلب أو دعوة صادقه تجبرني على الاستمرار وتدعمني معنوياً بشكل كبير.

—————-

فباختصار، اكتب لأنني استفيد شخصياً من ذلك. هل هي أنانية؟ قد تبدو كذلك، ولكن لا أعتقد ان ذلك مهماً طالما أن الناتج يستفيد منه الجميع بالنهاية ولا يضر أحداً.

لذا اقترح على كل متخصّص أن يبدأ في التدوين في مجاله حتى وان لم يتابع كتاباته أحد، فمراجعة وترسيخ معلوماتك وتطوير مهارتك في الكتابة والتعبير عن أفكارك وحدها كافية لتبرّر الوقت الذي تستثمره بها.

كيف تصبح أذكى دون أن تستبدل مخّك

20 يوليو, 2010

لا تحتاج لأن تولد عبقرياً أو تلتحق بأرقى المدارس حتى تحصل على نسبة “ذكاء” تساعدك على القيام باشياء مبدعة في حياتك، فمخّك – كباقي عضلات جسمك – ينمو ويتطوّر كلما درّبته اكثر، وسأشرح في هذا الموضوع كيف يمكنك تدريبه لتصبح أذكى مما انت عليه الآن (مهما كانت نسبة ذكائك). شخصياً لا أدّعي كوني “ذكياً”، ولكني بالتأكيد أصبحت اذكى نسبياً مما كنت عليه بكثير في السابق عن طريق القيام بالتالي:

تشرّب أكثر قدر ممكن من المعلومات

اقرأ كتب، تابع افلام، استمع لبرامج البودكاست، اقرأ مدوّنات…. احصل على كل ما يمكنك من المعلومات من جميع المصادر الممكنه. ليس مطلوباً منك حفظ كل ما تواجهه من معلومات، فقط افهمها وقتها وسيتشرّبها مخّك بالتدريج مع مرور الوقت ويغيّر طريقة تفكيرك ونظرتك للأمور. لكن احرص على ان تكون تلك المصادر مفيدة، فالأفكار التي ستخرج من مخّك ستكون مزيجاً من الأفكار التي تدخل اليه.

عوّد نفسك على التأمّل والتفكّر في ما تواجهه

أكثر من اسئلة “لماذا؟”. لماذا تم برمجة نظام التشغيل هذا باللغه الفلانيه هذه؟ لماذا صممّوا جهاز الجوال بهذه الطريقة؟ لماذا المعقّم يقتل 99.99% من الجراثيم ولا يقتل 100%؟ لماذا تم اختيار اللون الأحمر للتحذيرات وليس أي لون آخر؟

اسئلة كتلك ستقودك كثيراً الى اكتشاف حقائق مذهله تنمّي معلوماتك والمامك بالاشياء التي تواجهك. هذه النقطه بالذات ستحتاج الى ان تجبر نفسك على الاعتياد عليها، حيث اننا اعتدنا منذ الصغر على تجاهل كل ما يدور حولنا وعدم التفكير كثيراً به.

درّب مخك

كما ذكرت المخ يتصرّف كالعضله، وبالتالي يحتاج الى تدريب مستمر حتى ينمو ويصبح أفضل. مارس الأشياء التي تجبرك على التفكير مثل حل الالغاز، لعب العاب الكمبيوتر التي تعتمد على التفكير أو الاستراتيجية او سرعة البديهة، متابعة الأفلام ذات القصص المعقّدة، برمج، أو قم بأي شيء يتطلب منك جهد ذهني. اذا كنت تملك iPhone أو iPod Touch يمكنك أيضاً تحميل ألعاب مثل BrainExercise التي تعطيك تمارين يوميه لمخّك وتقيس مدى تطوّرك.

لا تتوقّف عن فعل الأشياء “غير المريحة”

عندما نرغب (أو يطلب منا) القيام بعمل لم نقم به من قبل، سنشعر غالباً بنسبة كبيرة من عدم الارتياح خلال ممارسة ذلك العمل، اذ اننا لا نعرف ما الذي يجب ان نقوم به بالضبط، او لا نملك المعلومات الكافية للقيام به، أو لا نقدّم الاداء المطلوب في البداية. لا تجعل ذلك يثنيك عن القيام بما تريد (كما يقوم الكثير من الناس). اذا لاحظت انك غير مرتاح لنقص الخبرة أو المعلومات، فذلك يعني أن مخّك في طور التعلم (وهو أمر جيّد!) فاستمر في تدريبه ولا تجعل الخوف من الفشل يغلبك.

أعتقد ان اغلبنا مر في هذه التجربه عند تعلمه السباحة أو قيادة الدراجة. في البداية تفكّر كثيراً في ما تقوم به، وتخاف من السقوط أو الغرق، ولكن مع الممارسة واكتساب الخبرة يصبح القيام بتلك الأشياء سلس وبديهي.

صاحب “الأذكياء”

بلا شك انك ستتأثر كثيراً بالأشخاص الذين تصاحبهم. اذا اخترت مصاحبة اشخاص لا تتعدى اهتماماتهم كرة القدم والأسهم والجنس اللطيف، فتوقع أن يهبط مستواك الفكري تدريجياً ليجاريهم. والعكس صحيح، اذا صاحبت من هم أكثر منك خبرة وثقافة وانجازات…الخ، فتوقّع أن يؤثر ذلك ايجابياً، اذ انك لا ارادياً ستقوم بتطوير نفسك بالتدريج لتجاريهم. شخصياً تعرفت على العديد من الاصدقاء من مجموعة رياض قيكس وغيرها من المجموعات التقنية، مما ساهم كثيراً في تسريع عملية تطويري لذاتي.

لا أقترح ان تقوم بقطع علاقتك بكل من لا تعتبره ذكياً بالطبع، بل أحرص على أن تقضي النسبة الأكبر من وقتك مع من يمكن أن يؤثر عليك ايجابياً بطريقة تفكيره وخبرته وانجازاته وما الى ذلك.

—–

ما رأيك انت؟ هل ترى ان هذه الطرق مفيدة؟ هل تقترح طرق أخرى؟ شاركنا برأيك في التعليقات.

جهة تدفع لك راتباً شهرياً لتتفرّغ للقيام بما تحب

14 يونيو, 2010

نعم، أعلم ان العنوان قد يبدو غير واقعي، ولكن دعني أشرح لك الفكرة: الجهة التي أتحدّث عنها هي جهه تحتضن المبدعين والمتميّزين في مجالاتهم لتدعمهم بعدة طرق مثل:

  • دفع رواتب شهرية مجزية لهم حتى يستطيعون ترك وظائفهم والتفرّغ للقيام بما يحبون من كتابة أو برمجة أو تصميم أو أي مجال آخر يستطيع الشخص العمل به بشكل منفرد.
  • توفير اماكن العمل المثالية لهم وذلك بتوفير الأجهزة والانترنت وغيره لدعم ورفع انتاجيتهم.
  • مساعدتهم على التطوّر بشكل مستمر وذلك بارسالهم لعدد محدّد من الدورات التي يريدون حضورها سنوياً وما الى ذلك.

في المقابل، يتعهّد الشخص المحتضن القيام بما يلي:

  • اقامة دورة واحدة كل شهر أو شهرين على الأقل لمشاركة الآخرين بما يعرفه أو ما يتعلمه، ويعود كامل دخل تلك الدورات للجهه الراعية له.
  • المشاركة بما يعرفه أو يتعلمه في مدوّنة أو جريدة أو أي وسط آخر مره في الأسبوع على الأقل.
  • تخصيص عدد محدود من الساعات شهرياً (لا تزيد عن 20 ساعة) يعمل بها كاستشاري لبعض الشركات الوطنية، ويعود دخل تلك الاستشارات للجهة الراعية له.

وبالطبع، عند توقف الشخص المحتضن عن توفير ما سبق (أو عدم الاعطاء الحد الادنى من الانتاجية)، فيتم تحذيره ومن ثم الاستغناء عنه اذا استمر في ذلك.

كما ترى الجميع يستفيد هنا: فالجهة المحتضنة تحصل على المال من الشخص المحتضن عن طريق الدورات والاستشارات، والشخص المحتضن يتمكّن من استغلال كل وقته تقريباً للقيام بما يحب وتطوير نفسه، والمجتمع يستفيد من حضور تلك الدورات الدورية التي تطرح معلومات جديدة وابداعية بشكل مستمر  تساعدهم على تطوير انفسهم.

أعلم انك تريد معرفة اسم الجهة الآن، ولكن يؤسفني ان أقول انها جهة وهمية ليست موجودة على أرض الواقع، وهي مجرّد فكرة فكّرت بها عندما تذكّرت انه نسبة كبيره جدا من وقتي تذهب اسبوعياً لخدمة الشركة التي أعمل بها، وليس لتطوير نفسي والقيام بما احب. لست أدّعي الابداع والتميّز، ولكني اعتقد انه هناك الكثير مثلي ممن يمكنهم تقديم المزيد لو استطاعوا الحصول على المزيد من الوقت.

ما رأيك بالفكرة؟ وهل تتوقّع انها ستنجح لو تم تطبيقها؟ ارجو ان تشاركني برأيك وملاحظاتك في التعليقات.

أسباب قرائتي للكتب على الرغم من كرهي لها

12 أبريل, 2010

أكره الكتب، ولا أجد أي متعة في عملية قراءة الكتب بحد ذاتها (شكراً للمدرسة طبعاً)، ولكن مع ذلك لا أزال أواضب على شرائها وأجبر نفسي على قرائتها كاملة مع انني لست مظطراً لذلك.

ما الذي يجعلني أقوم بذلك؟ خاصة مع توفّر مصادر أخرى كمواقع الانترنت والمدوّنات ومقاطع الفيديو وغير ذلك؟

شخصياً، لا اقرأ القصص والروايات وأي كتب أخرى لا تفيدني في مجالي (وذلك بسبب كرهي لقراءة الكتب كما ذكرت) بل أركّز على الكتب التقنيّة في مجالي وكتب تطوير الذات وادارة الأعمال بشكل عام، وأقوم بذلك للأسباب الأربع التالية:

1. دقّة المعلومة في الكتب

تتميّز الكتب الجيّدة  بدقّة المعلومة، اذ ان الكاتب يقضي الكثير من في القيام بابحاث حول ما يكتب عنه، ويتحرّي صحّة الكثير من المعلومات قبل وضعها في الكتاب، وهذا للأسف ما لا تجده كثيراً في المصادر الأخرى حتى في المدوّنات المتخصّصة.

2. الحصول على خلاصة خبرة سنوات في فترة بسيطة

الكتب هي ببساطة عبارة عن خلاصة سنوات عديدة من الخبرة التي اكتسبها الكاتب. هناك الكثير المعلومات الرائعة التي تعلّمتها من الكتب التي اختصرت علي الكثير في مشواري، وما زلت الى الآن لا أجد الكثير من تلك المعلومات في المصادر الأخرى.

3. الشمولية

محاولة تعلّم موضوع كامل على الانترنت متعب جداً بالنسبة لي، حيث انني احتاج الى البحث عن الكثير من المقالات والدروس التي تغطي جميع ما أريد تعلّمه عن موضوع معيّن، وما يصعّب الموضوع أكثر هو صعوبة تحرّي دقة وحداثة المعلومات في كل مقاله او درس اجده،. بينما الكتاب يشمل كل ما اريد معرفته عن موضوع معيّن، ويمكن معرفة جودة تلك المعلومات من تقييمات الكتاب على الانترنت، و معرفة تاريخ جميع تلك المعلومات المتضمّنة في الكتاب عن طريق قراءة تاريخ اصداره فقط.

4. لأن الأغلبية هنا لا تقرأ الكتب

الأغلبية هنا (للأسف) لا تقرأ الكتب وقد تعتقد حتى انها مضيعة للوقت في هذا الزمن، وهو ما أجده كفرصة رائعة يمكنني استغلالها للتفوّق على الآخرين، فهي كما ذكرت تحتوي على معلومات قيّمة جداً قد لا تجدها في أي مصدر آخر.

______

وفي حال كنت من الناس الغير معتادين على قراءة الكتب، فدعني اشاركك ببعض النصائح (التي استخلصتها من تجربتي الشخصيه) لعلها تساعدك في تحقيق الاستفاده القصوى من قراءة تلك الكتب:

  • لا تشتر أي كتاب الا اذا كنت تحتاج أن تتعلم ما فيه “الآن”، حتى يصبح لديك الحماس والحاجة الكافيتين لقرائته.
  • لا تشتر أي كتاب الا بعد أن تتأكد من جودته، وذلك عن طريق قراءة تقييماته على الانترنت وسؤال الآخرين عنه. لا تضيّع وقتك في قراءة كتب مملّة او غير مفيدة أو لا تنسابك من الاساس.
  • تصفّح الكتاب بشكل سريع قبل شراءة، فقد لا تثير اهتمامك محتوياته أو أسلوب كاتبه أو طريقة طباعته.
  • لا تضع “ليس لدي وقت لقراءة الكتب” كعذر. يمكنك قراءة الكتب في السرير قبل النوم، أو في اماكن الانتظار، أو حتى في دورة المياة!
  • لا تضع الكتاب في مكتبتك الا بعد الانتهاء من قراءته، ولا تشتر كتاب آخر قبل الانتهاء من الكتاب الذي لديك حتى لا تتراكم الكتب عندك وتتوقف عن قرائتها جميعاً.
  • لست مجبراً على انهاء الكتاب في يوم أو يومين أو حتى أسبوع. يمكنك قراءة بضعة صفحات كل يوم أو يومين.
  • لا تخدع نفسك بقول انك لا تستطيع قراءة الكتب أو انها ليست المصدر الملائم لك. صدّقني، ان استطعت انا قراءة الكتب، فأي شخص في كوكب الأرض يستطيع ذلك.

اتمنى ان تساعدك تلك النصائح في البدء في قراءة الكتب أو تطوير تجربتك الحالية معها على الأقل.

الطريقة الصحيحة للاستماع لمشاكل وهموم الآخرين

22 مارس, 2010

من أكثر الاشياء التي تضايقني شخصياً هو افتقاد نسبة كبيرة من الناس لابسط مهارات الاستماع لمشاكل وهموم الآخرين، وينتهي بهم الأمر الى مضايقة الشخص الذي يشكو لهم ما به بدلاً من مساعدته على التخفيف عن نفسه. في هذا الموضوع سأشاركك بطريقة بسيطة ستجعلك مستمع فعّال يساعد الآخرين على التنفيس عن همومهم ومشاكلهم. هذه الطريقة تعلمتها من كتاب رائع اسمه Just Listen (“استمع فقط” – كتاب تطوير ذات مفيد جداً)، وسأكتب عن جوهرها هنا، يمكنك في حال اهتمامك بالموضوع قراءة المزيد عن فن الاستماع عموماً في الكتاب.

السيناريو المعتاد عندما يستمع شخص الى آخر هو كالتالي (باللهجة العاميه):

الشخص الأول: ياخي ضايق صدري من مشروع في الدوام
الشخص الثاني: ليش وش صاير؟
الشخص الأول: معي واحد يعاندني كل ما اقول له يسوي الشغل بطريقه يسويها بطريقه ثانيه.
الشخص الثاني: وسع صدرك يا رجال مافيه شي بهالدنيا يسوى (أو) يا رجال سوي اللي عليك ووسع صدرك (أو) احمد ربك بس منت زي فلان عنده كذا و كذا بالدوام
الشخص الأول: الحمدلله على كل حال.

طبعا – في حال كنت الشخص الثاني – فستعتقد من ردة فعل الشخص الأول انك ساعدته على التنفيس عن همه، بينما في الواقع تكاد لم تفعل شيئاً له، و في حال كنت الشخص الأول، فعلى الأغلب ستفكر في ان الشخص الثاني “لم يفهمك” أو لم يقدّر وضعك او ايا كان.

اذا ماهي الطريقة الصحيحة للاستماع؟ ببساطة، لكي تكون مستمعاً جيداً يساعد الآخرين على التنفيس عن مشاكلهم، قم بالتالي:

  • شجّع الشخص الآخر على اعطائك المزيد من التفاصيل عن مشكلته عن طرح المزيد من الاسئلة عنها.
  • ردّد ما يقوله باسلوبك حتى تتأكد من انك تفهم تماماً ما يقول، وحتى يحس بانك مهتم وتستمع لما يقوله.
  • احتفظ بآرائك ونصائحك لنفسك ولا تعطها للشخص الآخر حتى يطلبها منك، فهو في تلك اللحظة لا يفكر بالجزء المخصص للتفكير المنطقي في دماغه ويريد من يساعده على التنفيس عن همه فقط.
  • في حال كان من الضروري ان تنصحه او تقترح عليه شيئاً، فضعه في صيغة سؤال وليس في صيغة أمر، أي “هل جربت الشيء الفلاني؟” بدلاً من “جرب الشيء الفلاني”، فقد يكون جربه او لا يريد تجربته لسبب مقنع.
  • استمر في الاستماع الى كل ما يريد قوله الى ان ينتهي، وستفاجأ في احيان كثيرة ان كل ما يحتاجه الشخص الآخر هو مستمع جيد فقط، وليس حلال مشاكل.
  • والأهم من ذلك كله، احرص على انك تكون مهتماً فعلاً بالشخص الآخر ومعرفة مشكلته. ان لم تكن مهتماً فلا تتعب نفسك.

عودة للسيناريو الأول لنطبّق ما كتب في السابق على افتراض انك الشخص الثاني:

الشخص الأول: ياخي ضايق صدري من مشروع في الدوام
الشخص الثاني: ليش وش صاير؟
الشخص الأول: معي واحد يعاندني كل ما اقول له يسوي الشغل بطريقه يسويها بطريقه ثانيه.
الشخص الثاني: وليش تعتقد يسوي كذا؟ (هنا انت تشجعه على قول المزيد)
الشخص الأول: صار بيني وبينه موقف و من يومها تغير بس تصرفه غريب صراحه
الشخص الثاني: يعني تعتقد انه تغير وصار يعاندك عشان الموقف اللي صار بس؟ (هنا انت تحاول ان تتأكد من انك تفهم ما يقول وتأكد له انك تستمع له)
الشخص الأول: يمكن، او يمكن عشان الترقيه جتني وهو ما جته، مدري.
الشخص الثاني: جربت تكلم مديرك في الموضوع؟ (اقتراح بصيغة سؤال)
الشخص الأول: ودي بس مديري ما احسه من النوع اللي يهتم
الشخص الثاني: وش اللي يخليك تحس انه من هالنوع؟
(وتستمر المحادثه بهذه الطريقة حتى ينتهي الشخص الأول من التنفيس عن ضيقه)

هل لاحظت الفرق؟ الشخص الثاني يقوم هنا بتشجيع الشخص الاول (بطريقة غير مباشره) على التحدث اكثر عن مشكلته واخراج كل ما يضايقه من صدره. احياناً ستجد ان الشخص الأول يستنتج حل المشكلة بمجرد التحدث عن تفاصيلها، واحيانا اخرى لا يحتاج لحل المشكلة اصلا حينها، فهو يريد التنفيس فقط.

الطريقه قد تبدو بسيطة جدا ولكنها تحتاج الكثير من الممارسة لاتقانها حتى تستبدلها بردة الفعل البديهية (“وسع صدرك يا رجال!”، “احمد ربك!”…الخ) وحتى تصل للطريقة المثلى لتطبيقها بشكل يناسبك ويناسب من حول، ولكنها بكل تأكيد ستجعل منك مستمعاً أفضل بكثير من السابق، وتؤثر بشكل ايجابي على اصدقائك واحبابك.

بالمناسبة، لست ادعي انني اتقن هذه الطريقة، بل لا زلت احاول الاعتياد عليها مع المقرّبين جدا مني على امل انها تصبح عادة لدي تستبدل الردود الفعل البديهية.

قد اكون لم اوفّق في شرح الطريقه بشكل عملي أو بتفصيل أكثر، ولكن كما ذكرت، يمكنك قراءة المزيد عن هذه الطريقه وأكثر في كتاب Just Listen الرائع. لا اعتقد ان له ترجمة حالياً فهو كتاب حديث اضطررت لشراءه من موقع Amazon بعد استماعي لمقابلة مع الكاتب.

ماذا عنك انت؟ هل تعاني من مشكلة عدم وجود مستمعين جيدين حولك عندما تحس بالضيق؟ وما رأيك بهذه الطريقة؟ شاركنا برأيك في التعليقات.

سبب عدم استفادة الناس من كتب تطوير الذات

19 مارس, 2010

كتب تطوير الذات من الكتب التي استمتع كثيراً بقرائتها وفادتني كثيراً في حياتي، ولكني كثيراً ما أقابل اشخاصاً غير مقتنعين بفكرة تلك الكتب أساساً، لانها – حسب نظرهم – تجارية وهدفها الربح المادي فقط.

أتفق جزئياً معهم في ذلك، فالأخوه سليمان العلي (صاحب دورة “أيقظ العملاق الذي في داخلك” او ما شابه) ورشاد فقيها مثلاً اعطوا -برأيي- صورة سيئة عن هذا المجال، فهم على ما يبدو لي يقومون بالتدريب لاسباب تجارية فقط (سليمان العلي مثلاً يقوم باعطاء نفس الدورة لسنوات طويله)، واسلوبهم مبني على اثارة الحضور اكثر من تعليمهم كيفية تطوير انفسهم بطرق منطقيه وعملية.

لا أحضر تلك الدورات الآن، لذا سأتحدث هنا عن الكتب فقط، فهناك الكثير من الكتب التي تعاني من نفس المشكلة تقريباً، فهي ايضاً تجارية ومحتواها غير عملي نهائياً.

ولكن يظل هناك كتب مفيدة جداً ومنتشرة (مثل “العادات السبع للناس الأكثر فعالية” و “كيف تكسب الاصدقاء وتؤثر في الناس” و “Getting Things Done”)، ومع ذلك الكثير يجدها غير مفيدة نهائياً بعد قرائتها، فما السبب؟

السبب برأيي هو ان الشخص عادة يتوقع انه بعد قرائته لكتاب عن تطوير الذات ويقتنع بافكاره فانه تلقائيا سيتغير، ولكن هذا غير صحيح ابداً. قراءة الكتاب هي الخطوة الأولى فقط وليست الأخيره، فبعد اتمامها تحتاج الى جهد كبييييير منك حتى تستطيع تطبيق ما تعلمته، حيث ان اغلب ما تتعلمه في تلك الكتب يستلزم استبدال عادات وتصرفات تقوم بها يومياً، وذلك ليس بالأمر السهل، وقد يستغرق عدة أشهرا أو حتى سنوات من الجهد المتواصل والتجارب المستمره كي تحصل على الاستفادة الكاملة مما تعلمت.

على سبيل المثال، كتاب Getting Things Done هو كتاب رائع يشرح نظاماً معيناً لتنظيم مهامك اليومية، اقترحه لي احد اصدقائي وقمت بقرائته منذ عدة اشهر وما زلت احاول ان استخدمه بشكل كلي (حيث اني لا ازال استخدم اجزاء منه فقط)، ولكني استفدت بنسبة كبيرة جداً. اما صديقي الذي اقترح الكتاب فهو لا يزال على نفس حاله، لانه لم يبذل الجهد المطلوب ليستبدل نظامه الحالي في تنظيم المهام بالنظام الجديد (حسب كلامه).

السؤال هنا هو: هل تستحق تلك المعلومات كل ذلك الجهد والتعب؟ برأيي نعم، وشخصياً استفدت بشكل كبير جداً منها، وأحاول دائما بان اطبق اغلب ما اتعلمه منها، واحياناً اطبقها بشكل يناسب اسلوب حياتي ومعتقداتي.

وفي الختام، هنا بعض النصائح لتحصل على أقصى استفادة من كتب تطوير الذات:

  1. لا تشتري الكتاب الا عندما تحتاج المعلومة الموجودة بداخله حتى يساعدك ذلك على ممارستها. على سبيل المثال: لا تشتري كتاب عن تنظيم المهام الا في حال كنت تعاني من مشكلة في تنظيم المهام، لا تشتري كتاب عن تطوير علاقتك الزوجيه الا في حال كانت علاقتك مع زوجتك متوتّره، وما الى ذلك.
  2. احرص على الكتب التي قرأها وينصح بها الآخرين. لا تذهب فقط الى المكتبه وتشتري أي كتاب ذو عنوان جذاب.
  3. استخدم الكتاب كمرجع وارجع للمعلومات المهمه اكثر من مره، واجبر نفسك على ممارستها وستجد انك تقوم بها لا اراديا بشكل تدريجي. ستشعر بشيء من عدم الارتياح عندما تبدأ بتطبيق شيء جديد، ولكن لا تقلق فهذا الاحساس طبيعي جدا وسيختفي مع الوقت.

واذا كانت لديك اي نصائح اخرى او اضافات حول الموضوع، فيمكنك مشاركتنا بها في التعليقات.

كيف تحدّد التخصّص المناسب لك

7 مارس, 2010

“كيف يمكنني ان اجد تخصّصاً يناسبني واستمتع به؟”

سؤال يسأله الكثيرون، خصوصاً من يرغبون في اختيار تخصص جامعي مناسب لهم ولمستقبلهم. برأيي، الجواب باختصار هو: جرّب كل ما تستطيع تجربته وستجد ما يناسبك.

لا تبق في مكانك تقوم بنفس الاشياء الروتينية التي تقوم بها يومياً وتعتقد انك شخص لا يمكنه ان يبدع في أي شيء وليس له هوايات أو ميول، هناك بالتأكيد تخصّصاً يمكنك ان تتفوّق به على الكثير. انه هناك، ولكنك ببساطة لم تكتشفه بعد.

هناك عدد كبير من المجالات والتخصّصات التي يمكنك تجربتها واستكشافها، جرّبها وحاول ان تتعلم المزيد عنها بشكل بسيط وسطحي، ومن ثم تعمّق في التخصّصات التي:

  1. تثير فضولك لتعلّم المزيد عنها.
  2. تشعر بالمتعه والانبهار كل ما اكتشفت شيئاً جديداً بها.
  3. تستمتع عند ممارستها لدرجة تجعلك تحس ان ما تقوم به هو شيء ممتع وليس دراسة او عمل.
  4. تشغل تفكيرك بشكل عام وتجعلك تريد ان تتحدّث عنها مع الآخرين.

وستبدأ من هناك مشوار تحديد التخصّص المناسب لك. قد تتفرّع وتغيّر كثيراً في ما ترغب بالاستمرار به، ولكنك بلا شك ستصل لما تريد في نهاية الأمر اذا استمررت في التجربه والاستكشاف.

شخصياً، مشواري في تحديد المجال المناسب لي كان كالتالي (بشكل مختصر):

  1. عندما كنت في المرحلة الابتدائية والمتوسّطه كانت لدي موهبة الرسم، وهو شيء كنت استمتع به كثيراً حتى انني كنت اتصوّر نفسي أعمل كرسّام قصص او كاريكاتير.
  2. بعد مرور عدة سنوات، اعطاني اخي الأكبر جهاز كمبيوتر، مما أثار فضولي في اجهزة الكمبيوتر بشكل عام، وبدأ يقل اهتمامي بالرسم (وهو مالم يعجب والدي بالمناسبة).
  3. بعد دخول الانترنت وبداية انتشاره في المقاهى في السعودية، تعرّفت على فكرة “الاختراق” واستهوتني كثيراً، ورغبت في تعلّم المزيد عنها حتى اصبح “هاكر” (او مخترق) مخضرم مستقبلاً، وهو ما قادني الى استخدام برامج جاهزة تستخدم للاختراق (وهي طريقة غبيه بالمناسبة).
  4. اكتشفت مع مرور الوقت انني احتاج الى تعلّم البرمجة حتى اصبح “هاكر”، فبدأت في التحوّل الى برمجة تطبيقات الكمبيوتر، واعجبتني واستمريت بها حتى نسيت هدفي الاساسي (ان اصبح هاكر)، واستمريت في برمجة تطبيقات الكمبيوتر.
  5. حاولت الدخول في برمجة العاب الكمبيوتر (بما اني اعشقها) ولكنها كانت معقده كثيرا (بالنسبه لي) ولم تعجبني العمليه. اكتشفت اني افضّل ان العبها على ان ابرمجها.
  6. بعد مرور سنه او سنتين في الخوض في هذا المجال، رغبت في انشاء موقع لي على الانترنت حتى انشر اعمالي وتطبيقاتي، ومن هناك استمتعت كثيراً بعملية انشاء وتطوير المواقع، حتى قرّرت لاحقاً بالتوقّف عن برمجة تطبيقات الكمبيوتر (التي استثمرت بها سنوات من عمري) والتوجّه على برمجة مواقع وتطبيقات الانترنت، واصبحت مطوّر مواقع انترنت.
  7. بعد انشائي لبعض المواقع والتطبيقات البسيطة، جذبتني فكرة احدى الكتب التي كانت تتحدث عن تسهيل استخدام نماذج مواقع الانترنت وتفادي مشاكلها للزوّار، ومن هناك بدأ اهتمامي بمجال قابلية الاستخدام بشكل كبير، وهو ما استثمر وقتي به الآن بشكل رئيسي.

كما رأيت، احتجت ان اجرّب عدة فروع في مجال الحاسب الآلي حتى اجد ما احب. اضعت العديد من السنوات في اشياء قد لا احتاجها مستقبلاً، ولكن هذا شر لا بد منه ان كنت تائهاً ولا تعرف الاتجاه الصحيح.

و في حال كنت ترى انك كبيراً في العمر، فارجو ان لا تعتقد ان قضاء عدة سنوات من حياتك في التجربه هي مضيعة للوقت ولا تفيد، لانك ستجد في تلك التجارب الكثير من المتعه والخبرة، خاصة انه لا احد يجبرك عليها، بل انت تختار ما تريد ان تجرّب وتستمر في ما تستمع به ويعجبك فقط.

ولا تخشى ابدا في ترك تخصّص لم يعجبك او لم يعد يعجبك لمجرّد انك استثمرت به الكثير من الوقت أو المال، فما تقوم به مستقبلاً اهم بكثير مما قمت به سابقاً. فقضاء بقية عمرك في تخصّص لا تحبه هو اسوأ بمراحل من اهدار سنه او سنتين او حتى عشر سنوات في تخصّص تتركه.

ان كنت قد وجدت التخصّص الذي يناسبك بطريقة مختلفة، فارجو ان تشارك الآخرين بها في التعليقات لتعم الفائدة.

الفشل أهم من النجاح

27 فبراير, 2010

لا يمكنني أن أحصي عدد المرّات التي سمعت بها أحدهم يقول شيء مثل “أريد تجربة الفكرة الفلانيّة، ولكنّي اخشى ان تفشل” أو “أريد القيام بالمشروع الفلاني، ولكنّي أخشى من الفشل”. يبدو ان الناس تركّز على النجاح وقيمته وأهميّته لدرجة جعلت الفشل يبدو كشيء مخيف ومريع، بينما هو فعلياً أهم وأكثر فائدة من النجاح. بل ان كلما فشلت أكثر، كلما زادت فرص نجاحك.

من أهم عوامل النجاح في أي مجال هي بلا شك الخبرة. تستطيع أن تحصل على الخبرة بعدّة طرق بالطبع، ولكن أفضلها (برأيي) هي بأن تفشل، لأنك حينما تفشل ستحاول معرفة ما الذي أدّى بك الى ذلك الفشل، وتتعلّم منه لتتفاداه مستقبلاً، وصدّقني لا يوجد شيء يرسّخ المعلومه في ذهنك ويجعلك تحفظها عن ظهر قلب مثل الفشل. اعتقد جميعنا مررنا بتجربة محاولة البدء بقيادة الدراجة الهوائية ذات العجلتين: لا تستطيع اتقان قيادتها (مهما قرأت او سمعت عنها) حتى تسقط منها أكثر من مره وتصطدم بحاوية نفايات واحده على الاقل.

لن استعين بتجربة احد المخترعين او العباقرة في التاريخ كمثال لاثبات تلك الفكرة، وسأكون أكثر واقعيه واستعين بتجربتي الشخصية المتواضعه لتوضيحها، اذ ان هي ما جعلتني أؤمن بقيمة الفشل وأهميّته.

تجربتي الشخصية

قبل أن اطلق موقعي قابلية الاستخدام و بودكاست سعودي قيمر (موقعين اعتبرهم ناجحين نسبياً ولله الحمد)، كانت لي عدّة تجارب فاشلة منذ أن بدأت بانشاء مواقع الانترنت، وهي كالتالي (بالترتيب):

  1. أوّل موقع شخصي لي انشأته ليحتوي على اعمالي البرمجيه وبعض من كتاباتي. اعتقدت انه سيساعدني في نشر اعمالي وزيادة المتابعين لي، ولكن يبدو انه لم يستمر في زيارته في النهاية سواي، مما يعني انه فشل فشلاً ذريعاً في الوصول لهدفه.
  2. طوّرت موقعي الشخصي وذلك بتغيير تصميمه تماماً وبرمجته كمدوّنه مع تلافي جميع اخطائي السابقه. اعتقدت اني تعلّمت ما يكفي من الدروس لاطلاق موقع ناجح، ولكن يبدو اني تعلمت ما يكفي من الدروس لزيادة عدد زوار موقعي الى 50 شهرياً كحد أقصى. نتيجة محبطه أدّت الى فشل الموقع في نهاية الأمر.
  3. انشأت بعد ذلك موقعاً يحتوي على العديد من الأوجه والتعابير (emoticons) الخاصة بالماسنجر، حيث ان الطلب عليها وقتها كان كبيراً. اعتقدت انني قمت بانشاء الموقع المثالي في الوقت المثالي، حلصت على زوّار اكثر من موقعي السابق، ولكنه أيضاً فشل في نهاية الأمر لاسباب لم اعرفها حينها، ولكني على الاقل استفدت من تطوير قدراتي البرمجية.
  4. بعدما فشل ذلك الموقع، انشأت موقع آخر بسيط يعرض اسماء نطاقات (domain names) مميّزة بدون مقابل، كنت ابحث عن تلك الاسماء لساعات واضعها في ذلك الموقع حتى يتمكن الناس من معرفتها وتسجيلها. اعتقدت انني اقدم خدمه مذهله للناس مما يعني اني سأحصل على الكثير من الزوّار. لم يحدث ذلك، فشل الموقع هو الآخر.
  5. اعدت تصميم وتطوير موقعي الشخصي مره اخرى ليحقق هدفه الاساسي (نشر اعمالي وزيادة المتابعين لي)، ولكنه فشل  حيث ان عدد القراء الفعليين كان اقل من 50 شخص، وعدد المعلّقين على المواضيع لا يتعدى 2 على كل موضوع (كمتوسّط)
  6. قمت باعادة تصميمه وتطويره وتغيير اسمه حتى (الى webinmind.net) لاجعله يبدو أكثر تخصصاً (في الويب) لعله ذلك يجلب المزيد من القراء، الا انه فشل أيضاً.
  7. قمت بعد ذلك بانشاء مدوّنة عن قابلية الاستخدام باللغة الانجليزية، ولكنها أيضاً فشلت في جلب القراء واضططرت لتركها في نهاية الأمر لقلة القراء وقلة التفاعل مع المواضيع.

هناك أيضاً تجارب اخرى لي فاشلة لم اذكرها (لاني لا اتذكرها)، ولكني في نهاية الأمر استفدت بشكل كبير جدا جدا جدا ولله الحمد من جميع تلك الأعمال الفاشلة. ولولا الله ثم تلك التجارب الفاشلة، لما عرفت ربع ما اعرفه حالياً. فالفشل يرسّخ المعلومه في ذهنك أكثر من جميع الكتب والمدرسين الذين يمكنك الحصول عليهم.

وبالمناسبة، موقعي الشخصي الرئيسي الحالي (aldubayan.com) فشل أيضاً هو الآخر في تحقيق اهدافه التي وضعتها له (ساوضّح الاسباب هنا مستقبلاً)، واقوم حالياً باعادة تصميمه و تطويره بشكل اتلافى به المشاكل الموجودة حالياً.

الختام: ستفشل انت ايضا

لن أصوّر لك الحياة بلون وردي واقول لك “اعمل بجد واجتهاد وستنجح”، فهذه الجمله ستحبطك كثيراً عندما تفشل. بل سأقول لك بكل واقعية: اعمل بجد واجتهاد وستفشل، ثم ستحاول مره اخرى وتفشل، وستحاول مره ثالثه وتفشل، وستستمر في الفشل مره او مرتين او عشر مرات او مئة مره حتى تصبح أفضل، ولكن رغم ذلك ستستمر في الفشل طالما رغبت في تطوير نفسك وتطوير ادائك وتجربة اشياء جديدة.

انظر للفشل كفرصة لاكتساب خبرات رائعه ومعلومات ثمينه لا يستطيع غيرك الحصول عليها لانه يخشى من الفشل اساساً، وتذكر ان العوائق بينك وبين اهدافك ليست موجوده حتى تمنعك من الوصول اليها، بل حتى لا تسمح لك بالمرور حتى تثبت لها بافعالك ومثابرتك انك ترغب فعلاً في تحقيق تلك الاهداف.

تفاصيل مكافأة موظفي موبايلي السنوية

21 يناير, 2010

أعلنت موبايلي مؤخراً بانها ستكافيء موظفيها بتسع رواتب وذلك لارتفاع ارباحها هذه السنه، وهو ما يعتقده الناس انه امر رائع جدا بالنسبة لموظفي الشركة، ولكن ما يخفى على الكثير هي تفاصيل هذه المكافأة وكيفية توزيعها على الموظفين، فهي ليست كما تبدو عليه للعامه. احببت في هذا الموضوع أن اوضّح تفاصيل المكافأه حيث اني عملت سابقاً في الشركه:

  • لن يحصل جميع الموظفين على 9 رواتب، فالتسع رواتب يحصل عليها الموظف الذي يحصل على تقييم “ممتاز”. اما من يحصل على تقييم “جيد جدا” فيحصل على 8 رواتب، و صاحب تقييم “جيّد” يحصل على 5 رواتب.
  • حسب نظام الموارد البشرية في الشركة، لا يحصل على تقييم “ممتاز” الا نسبة 5% تقريباّ من جميع موظفي الشركة فقط. فلو افترضنا ان 50% من الموظفين كانوا فعليا يستحقون تقييم “ممتاز”، فسيعمل قسم الموارد البشرية على تقليص تلك النسبة الى 5%. و تزيد النسبة قليلاً لـ”جيد جدا”، بينما يحصل الأغلبية على “جيد” وبالتالي 5 رواتب.
  • الـ”راتب” هنا هو متوسّط الراتب الأساسي للموظفين في مرتبتك (او الـgrade)، مما يعني انك قد تحصل في نهاية الأمر على اما اكثر او اقل من راتبك الاساسي.
  • تقييمك في نهاية السنة لا يبنى فعلياً على ادائك، بل على ما تراه كل ادارة مناسباً لموظفيها.
  • واخيراً، نظام النسب هذا مبني على ما يسمى بنظام Bell Curve و هو مطبق في كثير من الشركات التي توزّع مكافئات سنوية لموظفيها.

حقيقة انا ضد هذا النظام، ولا اؤيد ان تستخدمه الشركات في توزيع مكافئاتها السنوية فهو ظالم بشكل كبير، ووقعه المعنوي السلبي على الموظف كبير جداً بغض النظر عن المبلغ الذي سيحصل عليه في النهايه. وافضّل لو قامت بالاستغناء عنه واستخدام الارباح لتطوير موظفيها بدلا من ظلمهم بتوزيع المكافأه بطريقة غير منطقية.

تحديث: اعدت صياغة الموضوع من جديد (بما في ذلك العنوان) وذلك حتى لا يساء فهمه كما حصل في البداية، حيث اني اعمل في شركة تعتبر منافسه لموبايلي.