إرشيف التصنيف: ‘تنظيم المهام’

كيف تخدع نفسك لتنجز عملاً لا تستمع بانجازه

15 سبتمبر, 2011

هذا الموضوع هو احد مواضيع سلسلة تنظيم المهام

جميعنا نواجه اعمالاً لا نستمتع بانجازها مثل كتابة تقرير روتيني أو مراجعة درس أو قراءة شيء معيّن…الخ، ونحس بأن تلك الأعمال “ثقيلة” على النفس، مما يؤدّي عادة الى تأجيلها بشكل مستمر.

هناك خدعة بسيطة يمكنك استخدامها لانجاز هذا النوع من الأعمال، وهي ببساطة أن تقرر أن تعمل على ذلك الشيء لمدة خمس دقائق فقط (يمكنك ان تستخدم المنبّة لينبهك عند انتهاء الخمس دقائق)، وفي حال انتهاء تلك الخمس دقائق تتوقف فوراً عن العمل وتعود الى ما كنت تفعله قبل ذلك.

الفكرة وراء هذه الخدعة انه غالباً أصعب جزء في انجاز اي مهمّة ثقيلة على النفس هو البداية بالعمل عليها. قضائك لبضعة دقائق بالعمل عليها سيرفع من نسبة اكمالك لها بما انك بدأت بها بأية حال.

ماذا لو انتهت الخمس دقائق وانت لا زلت تشعر انك لا تريد اكمال ما بدأت به؟ ببساطة توقّف وحاول لاحقاً في وقت آخر. جربها وستلاحظ الفرق.

طريقة أفضل لتنظيم مهامك اليومية

27 يونيو, 2011

هذا الموضوع هو احد مواضيع سلسلة تنظيم المهام

يتبع اغلب الناس طريقة تقليدية لتنظيم مهامهم اليومية: أنشيء قائمه بالمهام التي تريد القيام بها اليوم، أحذف أي مهمه عند الانتهاء منها، وان تبقّت اي مهمّة عند نهاية اليوم فقم بنقلها الى قائمة اليوم التالي.

هذه طريقة غير عملية نهائياً، خاصة انها ستبدأ في تعويدك على القيام بتأجيل المهام وهو مما سيصعب القيام بها للسبب الذي ذكرته في الموضوع السابق.

شخصياً أتبع نظاماً رائعاً (ومختلفاً) لتنظيم المهام اليومية يسمى بـGetting Things Done (أو GTD كاختصار) تعلمته عن طريق كتاب يحمل نفس الاسم. لن أشرح ذلك النظام بالتفصيل، بل سأشرح بعض افكاره الاساسية التي استفدت منها كثيراً لتنظيم مهامي اليومية، وسأدعك تنفّذ تلك الافكار بالشكل الذي يناسبك. فليس هناك برنامج أو موقع مثلاً لتنظيم المهام يصلح للجميع.

جمع المهام

نبدأ بالمهم أولاً: ماهي “المهام” التي يجب أن تضعها في قائمة مهامك اليومية أصلاً؟

أكمل قراءة التدوينة »

سبب صعوبة القيام بالمهام المؤجّلة

30 مايو, 2011

هذا الموضوع هو احد مواضيع سلسلة تنظيم المهام

هل سبق وأن أجّلت شيء يجب أن تقوم به لأكثر من مره؟ كثيراً ما نقوم بذلك. المشكلة اننا لا نعلم أن تأجيل أي مهمّة مره واحدة فقط سيرفع من نسبة تأجلينا لتلك المهمّة مره ثانية وثالثة ورابعة. لكن كيف يحدث ذلك؟

عندما تنوي القيام بمهمّة مؤجّلة، فانت غالباً ستسترجع – لا أرادياً – سبب تأجيلك لها في المرة السابقة. فان كان تأجيلها في المرّة السابقة لم يؤدي الى أيّة عواقب تهمّك، وان كان تأجيلها للمرّة الثانية لن يؤدّي الى أية عواقب أيضاً، فهناك نسبة كبيرة بانك ستقوم بتأجيلها مرة أخرى (حتى وان كانت سهلة)، كل ذلك يحدث في عدة ثوان. وكل مره تؤجّل المهمّة سترفع من نسبة تأجيلك لها في المرة القادمة، الى ان تتراكم عليك الكثير من المهام المؤجلة بهذه الطريقة.

ما الحل اذاً؟ كيف تسهّل من انجاز مهمّة مؤجلّة؟ الجواب ببساطة: أجبر نفسك على القيام بها. (سأشرح لاحقاً في موضوع آخر حيلة يمكنك استخدامها لاجبار نفسك على اداء مهمّة معيّنة بأقل جهد)

لم أجد طريقة أخرى للقيام بالمهام المؤجلة، فسبب تأجيل المهمّة في المرّة الأولى يصنع حاجزاً نفسياً يبعدك عن القيام بها كل مره حتى تستجمع طاقتك وتقوم بكسره بالقوة. لا تنتظر الى أن يصبح لديك “الوقت الكافي”، أو أن يكون “مزاجك مناسباً” للقيام بها، فهذه أعذار اضافية تضعها لنفسك لتأجيل المهمّة.

هناك طرق معينة تساعدك على عدم تأجيل مهامك من الأساس، سأشرح احدها في الموضوع القادم.

اذا كانت لديك أية اسئلة حول هذه الجزئية، فلا تتردّد بكتابتها في التعليقات.

هل نحتاج الى تنظيم مهامنا اليومية؟

29 مايو, 2011

هذا الموضوع هو بداية سلسلة مواضيع ستساعدك ان شاءالله في تنظيم مهامك اليومية. لكن لحظة … هل تحتاج أصلاً الى تنظيم مهامك اليوميّة؟ فانت على الاغلب لست رئيساً لشركة أو صاحب “بزنس” حتى تهتم بهذا الموضوع، أليس كذلك؟ وان كنت مثل الكثير من الناس، فعلى الأغلب قمت بتجربة احد برامج او طرق تنظيم المهام، ومع مرور الوقت لم تحس بأي تأثير ايجابي من استخدامها، وقررّت ان تتركها.

ان كنت تشعر انك لا تستطيع ان تقوم بكل ما يجب أو (أو كل ما تريد) أن تقوم به بسبب نسيانك الدائم أو بسبب حجة “مافيه وقت يكفي”، فبرأيي انت بحاجة الى طريقة لتنظيم مهامك اليوميّة.

هناك من يدّعي ان قضاء بعض من الوقت لكتابة المهام اليومية وتنظيمها هو اضاعة للوقت، ويفضّل البدء في ما يريد القيام به مباشرة. ولكن حقيقة الوقت الذي ستسغرقه في تنظيم المهام سيوفّر عليك الكثير من الوقت لاحقاً الذي قد يضيع بسبّب تشتّت تركيزك أو عدم وضوح أولوياتك. اعتبر تنظيم المهام هو مرحلة التخطيط للمشروع، واعتبر كل يوم هو مشروع بحد ذاته.

وهناك من يعتقد ان بمجرّد استخدامه قائمة مهام (to do list) أو احد التطبيقات التي توفّر هذه الخاصية فستترتّب مهامّه تلقائياً، لكن فعلياً الموضوع يتطلّب أكثر من ذلك بكثير. فهو يتطلّب منهجيه معيّنة لتسجيل وترتيب المهام. ماهي المهام التي يجب ان تسجلها؟ ما هي المهمه التي يجب أن تبدأ بها أولاً؟ كيف تحفّز نفسك للقيام بها؟ …الخ

وأخيراً هناك من يقول “لماذا انظّم مهامي وانا أعرف انني سأقوم بكل ماهو مهم بأية حال بما انه يشغل تفكيري؟”. المشكلة هنا أن درجة الأهمّية نسبيّة، فان كانت هناك 10 أشياء يجب أن تقوم بها اليوم، فالمهم منها قد يكون شيئين أو ثلاثة أشياء، وبما ان عقلك لا يستطيع تذكيرك بكل واحده من العشر مهام تلك، فستقوم بانجاز الثلاثة مهام المهمّة واهمال او نسيان السبعة الباقية. بينما لو قمت بتنظيم مهامّك بشكل عملي ومدروس (أو باستخدام “خطط علميه مدروسه” على قولة صاحبنا)، فستتمكّن من القيام بالعديد من المهام، واستغلال المزيد من الفرص في حياتك اليوميّة.

شخصياً أقوم بالعمل على عدة مشاريع شخصية بشكل متواز، ولا أستطيع أن أتخيل كيف سيكون الأمر لو لم أتبع عدة طرق و”حيل” لتنظيم المهام وتحفيز نفسي للقيام بها. قرأت الكثير وجربت الكثير في هذا الموضوع بالتحديد، واستفدت من العديد من الطرق العملية لتنظيم المهام التي – على الأغلب – لن تجدها في كتب مكتبة جرير المترجمة والتي تعدك أكثر مما تستفيد منها فعلياً بعد الانتهاء منها.

مواضيع هذه السلسلة ستكون متدرّجة من ناحية درجة صعوبة التطبيق. سأبدأ أولاً بالأفكار والطرق والحيل السهلة التي لا تتطلّب الكثير من الجهد، الى ان ننتهي بتلك التي تحتاج الى قدر كبير من الالتزام والتكرار لتعتاد عليها. لن يكون الأمر سهلاً، ولكن أن التزمت به أعدك بانك ستجده مفيداً بشكل “خرافي” سواء كنت طالباً أو موظفاً أو صاحب “بزنس”.

لمتابعة المواضيع فور نشرها، بامكانك متابعتي في تويتر أو الفيسبوك أو الاشتراك في خلاصة المدوّنة (RSS).

ملاحظة: الموضوع القادم سينشر خلال هذا الاسبوع ان شاءالله.