إرشيف الكاتب

خمسة أشياء لا تعرفها عن ستيف جوبز

25 ديسمبر, 2011

صورة الموضوع

اكتب هذا الموضوع بعد ان انتهيت من قراءة كتاب السيرة الذاتية الرسمي لستيف جوبز، اكتشفت من خلالها العديد من الاشياء التي كانت تخفى علي سابقاً عن هذا الرجل، ورغبت ان اكتب خمس منها هنا بما انها اشياء لا يعرفها نسبة كبيره من الناس عنه.

1. كان له دور كبير في تصميم منتجات الشركة

يعتقد الكثير ان ستيف جوبز مجرّد مسوّق محترف لمنتجات الشركة، او مجرّد مدير متمكّن، بينما فعلياً كان له دوراً كبيراً في تطوير تصميم العديد من اجهزة وانظمة الشركة (بل حتى الفروع الرسمية لها)، وساهم في تطوير أدق التفاصيل في منتجاتها، ويملك تقريباً 212 براءة اختراع لتصاميم مختلفة.

2. مستقبل الشركة لا يعتمد كلياً عليه

هناك العديد من المبدعين في آبل ممن ساهم بشكل كبير في نجاحات الشركة مثل جوناثان آيف، المصمّم المبدع الذي قام بتصميم جهاز الآيبود والآيماك، وقد عبّر لستيف جوبز شخصياً (كما ذكر في الكتاب) عن حزنه بسبب اعتقاد الناس ان كل ما تنتجه الشركة هو من بنات أفكار ستيف جوبز فقط.

3. الربح لم يكن هدفه الأول

عكس أغلب مدراء الشركات الأخرى، ستيف جوبز لم يكن هدفه الأول هو الربح من منتجات الشركة، بل التركيز على انتاج منتجات توفّر للمستخدم تجربة رائعة أولاً وثم الربح ثانياً. فكثير من الأجهزة التي عمل عليها هو وموظفينه في الشركة كانت منتجات يحتاجونها ويرغبون في استخدامها في حياتهم اليومية بعد الانتهاء منها، وليس منتجات صنعوها لمجرد البحث عن المزيد من الربح.

الدليل على ذلك انه عند عودته الى شركة آبل (بعد طرده منها في الماضي) قام بالغاء الكثير من منتجات الشركه والتركيز على بضعة منتجات اساسية فقط، ولم يرض ابداً بترخيص نظام الماك لشركات أخرى لتقوم بتنصيبه على اجهزتها (كما تفعل مايكروسوفت) على الرغم من انه كان امراً مربحاً لمايكروسوفت حينها وساعدها في السيطرة على السوق (السبب هو انه كان يريد ضمان جودة واداء النظام، ويرى انه لا يمكنه ذلك الا عندما يقوم بانتاج الاجهزة بنفسه).

ذكر في الكتاب ان الربح مهم للشركة -لأي شركة- ولكن بمجرد ما تجعل المال هو المحفّز الاساسي بالنسبة لك (مثل اغلب الشركات)، فستكون منتجاتك ذات جودة رديئة.

قد تتسائل “كيف لم يكن هدفه الأول الربح ومع ذلك يقوم ببيع منتجاته باسعار مرتفعه؟”. فكّر بها بهذه الطريقة: هو لم يقم بصنع تلك المنتجات ليبيعها باسعار مرتفعه، بل صنعها لأيمانه بأهميتها وحرصه على ان يخرج المنتج بافضل شكل، ومن ثم قرر ان يبيعها بسعر مرتفع.

4. أعماله ساهمت في اعطاء دفعه كبيره للعديد من المجالات

حزن الناس على وفاة ستيف جوبز لم يكن لمجرد انه شخص قام بصنع منتجات “جميلة”، بل لانه ساهم بتطويرات كبيرة لم يقم بها غيره في هذا المجال.

أولاً قام بتغيير كبير في سوق الموسيقى بعد انتاج الآيبود والآيتونز، وقدّم مفهوماً جديداً لبيع الموسيقى على الانترنت. ثم ساهم في اعطاء دفعه كبيره جداً للهواتف الذكية ومفهومها، ومن ثم لتطبيقات الجوال (بعدما وفّرت الشركة متجر التطبيقات). بعد ذلك قام بفتح المجال لنوع جديد من الأجهزة وهي الأجهزة اللوحية عندما طرح جهاز الآيباد، الذي بالمناسبه ساهم في انعاش العديد من الجرائد والمجلات الكبيرة في أمريكا. وهذه الأمثله تمثل بعض ما قدمه لهذه الصناعه فقط.

5. كان صاحب شخصية معقّدة ومنفّرة

بعد قرائتي للكتاب وجدت ان شخصيته معقّدة بشكل كبير. فكان وقحاً مع الكثير، ويرى العالم بشكل عام باللونين الأبيض والأسود، فاما ان يكون الشيء (او الشخص) أفضل ما رآه في حياته، أو اسوأ ما رآه. لم يكن اجتماعياً، وفي كثير من المواقف كان يتعامل مع الناس دون اي اعتبار لمشاعرهم. والغريب في الأمر انه على الرغم من كل ما سبق، كان شخصاً مرهف الاحساس ويبكي في كثير من المواقف التي لا تستدعي البكاء!

—-

استخلصت هذه النقاط من بعض ما قرأته فقط في الكتاب. استفدت من قصته الكثير في الحقيقة، وغيرت نظرتي للعديد من الأمور سواء على المستوى الفكري أو الشخصي. اقترح و”بشدّة” قراءة سيرته الذاتيه.

رابط الكتاب على امازون

كيف تستفيد من (أو تحرج) من ينتقد عملك

12 ديسمبر, 2011

يخطيء الكثير من الناس في تصنيف ردة فعل شخص ما على عمل معين كـ”نقد”، بينما هو فعلياً مجرد ردة فعل. فاذا اردت ان تعرف النقد الموجود عند هذا الشخص، فعليك ان تسأله عن سبب ردة الفعل تلك، وقد تستفيد كثيراً من معرفة سبب ردة فعله. على سبيل المثال:

- الشخص الاول: ياخي تقريرك شين

- الشخص الثاني: كيف شين؟

- الشخص الاول: الالوان احسها ماهي متناسقه

- الشخص الثاني: طيب وش تقترح؟

لاحظ ان الشخص الثاني لم تكن ردة فعله “ماحد طلب رأيك” أو “اعجب كثير غيرك رأيك ما يهمني”، بل استفسر عن سبب ردة الفعل ليستخلص النقد منها، ثم سأل الناقد كيف يقترح تطوير العمل.

غالباً في هذه الحالة سيحدث واحد من اثنين:

  1. اما ستكتشف مشكلة حقيقية في تقريرك وتحصل على حل مقترح لها (او على الاقل تكتشف المشكله فقط)، وبامكانك عندئذ اما العمل على حلها او تجاهلها.
  2. او ستقوم في احراج المنتقد في حال كان كان يحاول “تحطيمك” فقط، تخيل السيناريو التالي:

- الشخص الأول: ياخي تقريرك شين

- الشخص الثاني: كيف شين؟

- الشخص الأول: مادري كذا احسه شين مو راكب على بعض

- الشخص الثاني: كيف يعني؟ وش اللي اعطاك هذا الانطباع؟

- الشخص الأول: ياخي واضح قبيح

- الشخص الثاني: شلون تبيني احل مشكله ما اعرف وش هي؟

في هذه الحالة اما ستحرج الناقد، او حتى تتجاهله بكل أريحية، وفي كلتا الحالتين ستكون مطمئناً بانه “ما عنده سالفه”.

قد تتسائل “طيب ليش ما يقول لي المشكله من البداية؟”

عادة يحدث هذا الشيء لأن ردة فعل الشخص هي أمر عاطفي بحت، وتحدث عادة للتنفيس عن ما يحدث في داخل ذلك الشخص عند رؤيته أو تعامله مع عمل معين. فلا تتوقع اي شيء منطقي منها. والغرض من السؤال عن سببها هو استخلاص المنطق الذي يبرر ردة الفعل تلك. وشخصياً اعتبره مضيعه للوقت ان أشرح رأيي بشكل مفصّل لكل من لا يعجبني عمله دون ان يطلب مني ذلك، خاصة انني اجد في كثير من الاحيان ردود مثل “ماحد طلب رأيك” أو “بلا فلسفه”…الخ.

وأخيراً، لا يستطيع أي عمل ان يتطور دون ان يستفيد من الانتقادات الموجهة له، ومتى ما توقّف صاحب العمل عن تقبّل النقد واضاع وقته في التشكيك بنية الناقد أو تحويل النقد الى موضوع شخصي فسيبدأ مستوى عمله بلا شك في التدهور مهما حاول.

لا يوجد أي احد يستطيع أن يقوم بعمل كامل من جميع الاوجه، ولكن نستطيع على الاقل تطوير اعمالنا بعلاج نقاط الضعف وتطوير نقاط القوة التي نكتشفها من نقد (او مدح) الناس. فحتى لو امتدحك 100 شخص وانتقدك شخص واحد، فقد تجد في انتقاد ذلك الشخص فائدة لا توجد عند جميع من قبله (وأقول هذا الكلام عن تجربة).

فيديو: طريقة بسيطة تسهّل وتسرّع لك كتابة المواضيع

7 نوفمبر, 2011

كيف تخدع نفسك لتنجز عملاً لا تستمع بانجازه

15 سبتمبر, 2011

هذا الموضوع هو احد مواضيع سلسلة تنظيم المهام

جميعنا نواجه اعمالاً لا نستمتع بانجازها مثل كتابة تقرير روتيني أو مراجعة درس أو قراءة شيء معيّن…الخ، ونحس بأن تلك الأعمال “ثقيلة” على النفس، مما يؤدّي عادة الى تأجيلها بشكل مستمر.

هناك خدعة بسيطة يمكنك استخدامها لانجاز هذا النوع من الأعمال، وهي ببساطة أن تقرر أن تعمل على ذلك الشيء لمدة خمس دقائق فقط (يمكنك ان تستخدم المنبّة لينبهك عند انتهاء الخمس دقائق)، وفي حال انتهاء تلك الخمس دقائق تتوقف فوراً عن العمل وتعود الى ما كنت تفعله قبل ذلك.

الفكرة وراء هذه الخدعة انه غالباً أصعب جزء في انجاز اي مهمّة ثقيلة على النفس هو البداية بالعمل عليها. قضائك لبضعة دقائق بالعمل عليها سيرفع من نسبة اكمالك لها بما انك بدأت بها بأية حال.

ماذا لو انتهت الخمس دقائق وانت لا زلت تشعر انك لا تريد اكمال ما بدأت به؟ ببساطة توقّف وحاول لاحقاً في وقت آخر. جربها وستلاحظ الفرق.

الفرق بين العنوان المشوّق والعنوان الغبي (نسخة للصحفيين)

2 أغسطس, 2011

صورة الموضوع

  • العنوان المشوّق: يوضّح محتوى الموضوع مع اضافة بعض من الغموض لتشويق القاريء، او ربما يحتوي على سؤال يجيب عليه الكاتب في الموضوع.
  • العنوان العادي: يوضّح محتوى الموضوع بشكل مباشر. لن يجذب القاريء الا اذا كان الموضوع يهمه.
  • العنوان غير الواضح: العنوان الذي يستخدمه الكاتب اعتقاداً من انه يضيف عمقاً للموضوع، بينما هو فعلياً مبهم وغير واضح وقد يخسر القاريء بسببه. هذا النوع من العناوين يستخدمه الكثير من الكتّاب في الانترنت.
  • العنوان الغبي: العنوان الذي يجعل الموضوع يبدو وكأنه شيئاً آخر أهم وأكثر اثارة، يعتمد هذا النوع من العناوين في الكذب على القاريء وتضليله، وينتشر بشكل كبير في الصحافة الورقية لدينا. فمع انه مجدي من ناحية جذب القاريء، الا انه على المدى البعيد يفقد الكاتب مصداقية وثقة القراء، وقد يبدأون بتجاهل مقالاته مهما كانت عناوينها مثيره.

ادعو الله في هذا الشهر الفضل أن يهدي جميع الكتّاب الى استخدام أول نوعين من العناوين. اذا كنت تعتقد ان كتابة عناوين مواضيعك بتلك الطريقتين سيجعلها تبدو مملة، فعلى الأغلب ان المشكلة تكمن في محتوى مواضيعك وليس عناوينها.

 

 

طريقة أفضل لتنظيم مهامك اليومية

27 يونيو, 2011

هذا الموضوع هو احد مواضيع سلسلة تنظيم المهام

يتبع اغلب الناس طريقة تقليدية لتنظيم مهامهم اليومية: أنشيء قائمه بالمهام التي تريد القيام بها اليوم، أحذف أي مهمه عند الانتهاء منها، وان تبقّت اي مهمّة عند نهاية اليوم فقم بنقلها الى قائمة اليوم التالي.

هذه طريقة غير عملية نهائياً، خاصة انها ستبدأ في تعويدك على القيام بتأجيل المهام وهو مما سيصعب القيام بها للسبب الذي ذكرته في الموضوع السابق.

شخصياً أتبع نظاماً رائعاً (ومختلفاً) لتنظيم المهام اليومية يسمى بـGetting Things Done (أو GTD كاختصار) تعلمته عن طريق كتاب يحمل نفس الاسم. لن أشرح ذلك النظام بالتفصيل، بل سأشرح بعض افكاره الاساسية التي استفدت منها كثيراً لتنظيم مهامي اليومية، وسأدعك تنفّذ تلك الافكار بالشكل الذي يناسبك. فليس هناك برنامج أو موقع مثلاً لتنظيم المهام يصلح للجميع.

جمع المهام

نبدأ بالمهم أولاً: ماهي “المهام” التي يجب أن تضعها في قائمة مهامك اليومية أصلاً؟

أكمل قراءة التدوينة »

سبب صعوبة القيام بالمهام المؤجّلة

30 مايو, 2011

هذا الموضوع هو احد مواضيع سلسلة تنظيم المهام

هل سبق وأن أجّلت شيء يجب أن تقوم به لأكثر من مره؟ كثيراً ما نقوم بذلك. المشكلة اننا لا نعلم أن تأجيل أي مهمّة مره واحدة فقط سيرفع من نسبة تأجلينا لتلك المهمّة مره ثانية وثالثة ورابعة. لكن كيف يحدث ذلك؟

عندما تنوي القيام بمهمّة مؤجّلة، فانت غالباً ستسترجع – لا أرادياً – سبب تأجيلك لها في المرة السابقة. فان كان تأجيلها في المرّة السابقة لم يؤدي الى أيّة عواقب تهمّك، وان كان تأجيلها للمرّة الثانية لن يؤدّي الى أية عواقب أيضاً، فهناك نسبة كبيرة بانك ستقوم بتأجيلها مرة أخرى (حتى وان كانت سهلة)، كل ذلك يحدث في عدة ثوان. وكل مره تؤجّل المهمّة سترفع من نسبة تأجيلك لها في المرة القادمة، الى ان تتراكم عليك الكثير من المهام المؤجلة بهذه الطريقة.

ما الحل اذاً؟ كيف تسهّل من انجاز مهمّة مؤجلّة؟ الجواب ببساطة: أجبر نفسك على القيام بها. (سأشرح لاحقاً في موضوع آخر حيلة يمكنك استخدامها لاجبار نفسك على اداء مهمّة معيّنة بأقل جهد)

لم أجد طريقة أخرى للقيام بالمهام المؤجلة، فسبب تأجيل المهمّة في المرّة الأولى يصنع حاجزاً نفسياً يبعدك عن القيام بها كل مره حتى تستجمع طاقتك وتقوم بكسره بالقوة. لا تنتظر الى أن يصبح لديك “الوقت الكافي”، أو أن يكون “مزاجك مناسباً” للقيام بها، فهذه أعذار اضافية تضعها لنفسك لتأجيل المهمّة.

هناك طرق معينة تساعدك على عدم تأجيل مهامك من الأساس، سأشرح احدها في الموضوع القادم.

اذا كانت لديك أية اسئلة حول هذه الجزئية، فلا تتردّد بكتابتها في التعليقات.

هل نحتاج الى تنظيم مهامنا اليومية؟

29 مايو, 2011

هذا الموضوع هو بداية سلسلة مواضيع ستساعدك ان شاءالله في تنظيم مهامك اليومية. لكن لحظة … هل تحتاج أصلاً الى تنظيم مهامك اليوميّة؟ فانت على الاغلب لست رئيساً لشركة أو صاحب “بزنس” حتى تهتم بهذا الموضوع، أليس كذلك؟ وان كنت مثل الكثير من الناس، فعلى الأغلب قمت بتجربة احد برامج او طرق تنظيم المهام، ومع مرور الوقت لم تحس بأي تأثير ايجابي من استخدامها، وقررّت ان تتركها.

ان كنت تشعر انك لا تستطيع ان تقوم بكل ما يجب أو (أو كل ما تريد) أن تقوم به بسبب نسيانك الدائم أو بسبب حجة “مافيه وقت يكفي”، فبرأيي انت بحاجة الى طريقة لتنظيم مهامك اليوميّة.

هناك من يدّعي ان قضاء بعض من الوقت لكتابة المهام اليومية وتنظيمها هو اضاعة للوقت، ويفضّل البدء في ما يريد القيام به مباشرة. ولكن حقيقة الوقت الذي ستسغرقه في تنظيم المهام سيوفّر عليك الكثير من الوقت لاحقاً الذي قد يضيع بسبّب تشتّت تركيزك أو عدم وضوح أولوياتك. اعتبر تنظيم المهام هو مرحلة التخطيط للمشروع، واعتبر كل يوم هو مشروع بحد ذاته.

وهناك من يعتقد ان بمجرّد استخدامه قائمة مهام (to do list) أو احد التطبيقات التي توفّر هذه الخاصية فستترتّب مهامّه تلقائياً، لكن فعلياً الموضوع يتطلّب أكثر من ذلك بكثير. فهو يتطلّب منهجيه معيّنة لتسجيل وترتيب المهام. ماهي المهام التي يجب ان تسجلها؟ ما هي المهمه التي يجب أن تبدأ بها أولاً؟ كيف تحفّز نفسك للقيام بها؟ …الخ

وأخيراً هناك من يقول “لماذا انظّم مهامي وانا أعرف انني سأقوم بكل ماهو مهم بأية حال بما انه يشغل تفكيري؟”. المشكلة هنا أن درجة الأهمّية نسبيّة، فان كانت هناك 10 أشياء يجب أن تقوم بها اليوم، فالمهم منها قد يكون شيئين أو ثلاثة أشياء، وبما ان عقلك لا يستطيع تذكيرك بكل واحده من العشر مهام تلك، فستقوم بانجاز الثلاثة مهام المهمّة واهمال او نسيان السبعة الباقية. بينما لو قمت بتنظيم مهامّك بشكل عملي ومدروس (أو باستخدام “خطط علميه مدروسه” على قولة صاحبنا)، فستتمكّن من القيام بالعديد من المهام، واستغلال المزيد من الفرص في حياتك اليوميّة.

شخصياً أقوم بالعمل على عدة مشاريع شخصية بشكل متواز، ولا أستطيع أن أتخيل كيف سيكون الأمر لو لم أتبع عدة طرق و”حيل” لتنظيم المهام وتحفيز نفسي للقيام بها. قرأت الكثير وجربت الكثير في هذا الموضوع بالتحديد، واستفدت من العديد من الطرق العملية لتنظيم المهام التي – على الأغلب – لن تجدها في كتب مكتبة جرير المترجمة والتي تعدك أكثر مما تستفيد منها فعلياً بعد الانتهاء منها.

مواضيع هذه السلسلة ستكون متدرّجة من ناحية درجة صعوبة التطبيق. سأبدأ أولاً بالأفكار والطرق والحيل السهلة التي لا تتطلّب الكثير من الجهد، الى ان ننتهي بتلك التي تحتاج الى قدر كبير من الالتزام والتكرار لتعتاد عليها. لن يكون الأمر سهلاً، ولكن أن التزمت به أعدك بانك ستجده مفيداً بشكل “خرافي” سواء كنت طالباً أو موظفاً أو صاحب “بزنس”.

لمتابعة المواضيع فور نشرها، بامكانك متابعتي في تويتر أو الفيسبوك أو الاشتراك في خلاصة المدوّنة (RSS).

ملاحظة: الموضوع القادم سينشر خلال هذا الاسبوع ان شاءالله.

برستيج وزير الاعلام يلغي فقرة نقاش المدوّنين الشباب

8 مايو, 2011

صورة الموضوع

في تصويت اجراه موقع “عين الرياض” على صفحته في الفيسبوك، حصلنا أنا والأخ مازن الضرّاب والأخ ثامر الغامدي على أعلى نسب تصويت، مما أهلنا الى أن نصبح “سفراء الرياض” (لا زلت لا أعرف ماذا يعني هذا المسمى – لكن ألف شكر لكل من صوّت لي عموماً، اقدّر لكم ذلك كثيراً)، فقام منظمو “المنتدى العربي الثاني للاعلام الاجتماعي الرقمي” – برعاية وزارة الثقافة والاعلام – قاموا بدعوتنا نحن الثلاثة كي نطرح في فقره مخصصّه لنا تجاربنا في التدوين والصعوبات التي واجهتنا وما الى ذلك.

لا أريد أن اتحدّث عن سوء التنظيم فهذا قد يحدث في أي مناسبة، فقد قاموا بتأجيل موعد فقرتنا أكثر من ساعة ونصف. وخلال المحاضرة قبل الأخيره (قبل فقرتنا) دخل الوزير بكامل حاشيته والبرستيج المصاحب له، وقام أغلب من بالصف الأمامي بكل “قلة ذوق” لاستقبال معاليه دون مراعاة لمشاعر المحاضر (فاروق الزومان – أول سعودي يتسلّق قمة افرست). ولم يكتفوا بذلك وحسب، بل طلبوا منه الانتهاء من محاضرته سريعاً، لان “معالي الوزير” وقته ضيق. حتى محاضرة الاخت منال أسعد التي تلي محاضرة فاروق قاموا بانهائها في منتصفها حتى يتمكن الوزير من انهاء الحفل سريعاً، (“مطنشاً” فقرتنا) وتوزيع الشهادات والدروع. يعني تقريبا صرنا في النهايه “عيال الشغّاله” وقتنا ماله قيمه.

أثار غضبنا هذا التصرف، فاتفق ثلاثتنا – انا ومازن وثامر – على أن نتخذ موقفاً موحداً من تصرّفات العصر الحجري هذه، وعند استدعائنا لاستلام شهاداتنا، سلّمت على الوزير وذكرت له بكل صراحه ان وقتنا لا يقل أهمية عن وقت معاليه، وانه لا يصح ان ننتظر عدة ساعات ليأتي هو ويلغي كل ما كنا ننتظره بمجرّد دخوله في القاعه، وبحجة ضيق الوقت فقط، ورفضنا جميعاً استلام الشهادات لاننا لم نقم بشيء فعلياً. فطلب مننا الانتظار جانباً حتى ينتهي من توزيع الشهادات، ثم حاورناه بعد ان ان انتهى، واعتذر عن ما حصل وانه لم يكن يعلم بما يحصل (يمكن كان مركّز مرّه مع تويتر يوم يقاطعون محاضرتين ورا بعض عشان وقته الضيق)، ووعد باستضافتنا في القناة السعودية خلال يومين حتى نذكر كل ما ضايقنا في هذا الموضوع.

المشكله ان طوال الوقت كان من يحيط بالوزير من موظفي الوزاره يحاول تدارك الموقف والقاء اللوم علينا أو على المنظمين (لان الوزير مستحيل يغلط مثل ما كلنا نعرف)، ومنهم من يتقيّد مناصب عالية في الوزارة. فاذا كان هؤلائك يتصرفون بهذه الطريقة اللامسؤولة علناً، فكيف يا ترى يتصرّفون في اعمالهم عندما لا يشرف عليهم أحداً من العامه؟ وماهو حال باقي الوزارات؟

لا أملك الاجابه على هذه الاسئلة، ولكن اتمنى من الوزراء استيعاب فكرة انهم مجرّد موظفين لديهم مهام لخدمة المواطنين مثلهم مثل غيرهم، ولا يعطيهم مسمّاهم الوظيفي الحق في مضايقة الآخرين او التقليل من حجمهم أو من قيمة وقتهم. واذا كانوا سيقومون بتخريب المناسبات بهذه الطريقة، فمن باب أولى أن يقومون برعايتها، او على الأقل ارسال من يمثّلهم لها ممن يتطلّب “برستيج” اقل (يعني مشلح وبخور وكمرتين بالكثير).

قد تتسائل “لماذا تكتب هذا الموضوع وانت ستتحدّث عنه في برنامج صباح السعودية كما وعد الوزير؟”. جوابي هو: ما اعتقد بيسمحون لي اطلع وانتقد الوزير في قناته علناً. ن هل تعتقد ان ذلك سيحدث؟ اترك الاجابه لك. :)

– تحديث –

الأخ مازن الضرّاب كتب تدوينة أيضاً عن الموضوع بعنوان “معالي الوزير: لا أريد شهادة تقدير، أريد أن “أتكلم!”

– تحديث 2 –

لم تقم وزارة الاعلام باستضافتنا في التلفزيون كما وعد الوزير، فما زال المنسقين من طرف الوزاره يماطلون في هذا الموضوع. شخصياً اعتقد انها كانت من البدايه طريقه لقتل الموضوع فقط، وليس رغبة حقيقيه في حل المشكله. كان شيئاً متوقعاً، فاحمد الله انني قررت كتابة ونشر هذا الموضوع.

أخطاء شائعه عن تحقيق الأهداف

7 مايو, 2011

لدينا جميعاً أهداف نرغب في تحقيقها في حياتنا، ولكن قليلون هم من يستطيعون تحقيقها فعلياً للأسف. أعتقد سبب ذلك هو الطريقة التي يتعامل بها الكثيرون مع أهدافهم. فهناك طرق خاطئه -برأيي- لتحديد الأهداف ومحاولة الوصول إليها، مما قد يجعل تحقيقها أمراً مستحيلاً، مثل قول…

“بعد خمس سنوات سأصبح ___________”

تحديد هدف معيّن بعد خمس سنوات أو بعد ثلاث أو حتى سنه هو أمر يقوم به الكثيرون، ولكن مالا يتم أخذه بعين الاعتبار هو أننا سنواجه عدداً كبيراً من الفرص خلال تلك السنوات، واستغلالها قد يساعدنا في تحقيق أشياءاً أفضل من تلك الأهداف التي قمنا بتحديدها مسبقاً. وضع أهداف بعيدة المدى -برأيي- يحدد من امكاناتك، ويجعلك تتجنب استغلال عدة فرص ثمينه بحجّة انك لا تريد أن تشتّتك عن هدفك الرئيسي. بالاضافة الى ان تحديد تواريخ بعيدة لاهدافك سيعطيك مجالاً كبيراً لتأجيل العمل على تلك الاهداف بحجة انه ليس لديك وقت كافي حالياً.

اقترح وضع أهداف قريبة المدى (تلتزم بتنفيذها خلال شهر أو شهرين أو ثلاث)، ووضع الأهداف الجديدة لاحقاً بناء على ظروفك الحاليه والفرص المتاحة لك.

أعجبني ما قاله الممثّل ويل سميث في احدى مقابلاته (03:22):

لا تحاول أن تبني جداراً. لا تقل “سأبني أكبر وأعظم جدار تم بناءه”، لا تبدأ هناك، بل قل “سأضع هذه الطوبة بأفضل طريقة يوضع الطوب بها”، وقم بذلك كل يوم، وقريباً سيصبح لديك جداراً.

واتّفق معه بشدّه.

“أهدافي هذه السنه هي _____________”

شبيهه بالنقطة السابقه الى حد ما. هذه طريقة يقوم بها الشخص عادة في بداية السنة. أود فقط إضافة انه اذا لم تحقّق اهداف السنه في نهايتها، فما الهدف من تحديد أهداف جديدة؟

“يمكنني أن أصبح أي شيء أريده اذا كان لدي الاصرار الكافي!”

أكبر خطأ ممكن أن تقع به هو “الاصرار” على هدف معيّن أكثر من اللازم. بعض الأهداف ببساطة لا يمكنك تحقيقها (“سأصبح رئيساً لمايكروسوفت!” أو “سأصبح وزيراً!” وانت لا تحمل الا الشهادة الثانوية)، أو على الاقل ستهدر وقتاً طويلاً بالعمل على أهداف كهذه الى أن تستوعب انه لا يمكنك تحقيقها، وتكون قد أضعت وقتاً لو استغليته بالشكل السليم لتمكّنت من تحقيق العديد من الأهداف الأخرى. أو حتى يمكنك تحقيقها، ولكن الوقت الذي ستقضيه لتحقيقها لا يتناسب مع العائد الذي ستحصل عليه عند حصولك عليها.

لا أقول انه يجب أن لا تصر على تحقيق أي من أهدافك، فهناك العديد من الأهداف التي تتطلب العزيمه والاصرار للوصول اليها، لكن يجب أن تعرف متى تتوقف عن المحاولة حتى تستثمر فرصاً أخرى. واجعل اهدافك مبنية على الواقع مع بعض من الجنون، ولا تجعلها جنوناً مخلوطاً بشيء من الواقع.

“سأقوم بـ_________ عندما أصبح جاهزاً”

تأجيل العمل على أهدافك الى “عندما أصبح جاهزاً” أو “عندما امتلك المزيد من الوقت” يقتلها بشكل كامل. لن تستيقظ يوماً من النوم وتجد نفسك فجأه وقد أصبحت “جاهزاً” للعمل، تحتاج الى أن تبدأ في اعداد نفسك من الآن حتى تصبح جاهزاً في المستقبل. ولن يتمدّد يومك فجأه ليصبح 48 ساعة بدلاً من 24 ساعة، ستحتاج الى اعادة ترتيب أولوياتك واسلوب حياتك ليصبح لديك الوقت الكافي للعمل على ما يهمّك الآن من الأهداف.

“سأعمل ليل نهار لتحقيق هذا الهدف!”

احدى الخرافات المنتشرة هي ذلك الرجل الذي يعمل ليل نهار لتحقيق أهدافه، ولا يذق طعم النوم من أجل تحقيق ما يريد. كل هذا “كلام فاضي”. يحتاج الشخص ليصبح انساناً منتجاً ومبدعاً الى ذهن صافي ومرتاح، ولا يتحقّق ذلك الا عند الحصول على قسط كافي من النوم يومياً. ولزيادة النشاط والانتاجية يمكن ممارسة الرياضة أيضاً (للاسف انني شخصياً مقصّر من هذه الناحية).

لا ننسى أيضاً أهمّية الترفيه في حياتنا، فالشخص الذي يعمل 24 ساعه ولا ينام ولا يرفّه عن نفسه أو يقضي بعض الوقت مع من يحب هو شخص يجني على نفسه ويقلّل من جودة عمله، ولا يجب أن يكون قدوة.

—-

هل تقوم بأي من النقاط التي تم ذكرها في الموضوع؟ شاركنا رأيك عنها في التعليقات