
اكتب هذا الموضوع بعد ان انتهيت من قراءة كتاب السيرة الذاتية الرسمي لستيف جوبز، اكتشفت من خلالها العديد من الاشياء التي كانت تخفى علي سابقاً عن هذا الرجل، ورغبت ان اكتب خمس منها هنا بما انها اشياء لا يعرفها نسبة كبيره من الناس عنه.
1. كان له دور كبير في تصميم منتجات الشركة
يعتقد الكثير ان ستيف جوبز مجرّد مسوّق محترف لمنتجات الشركة، او مجرّد مدير متمكّن، بينما فعلياً كان له دوراً كبيراً في تطوير تصميم العديد من اجهزة وانظمة الشركة (بل حتى الفروع الرسمية لها)، وساهم في تطوير أدق التفاصيل في منتجاتها، ويملك تقريباً 212 براءة اختراع لتصاميم مختلفة.
2. مستقبل الشركة لا يعتمد كلياً عليه
هناك العديد من المبدعين في آبل ممن ساهم بشكل كبير في نجاحات الشركة مثل جوناثان آيف، المصمّم المبدع الذي قام بتصميم جهاز الآيبود والآيماك، وقد عبّر لستيف جوبز شخصياً (كما ذكر في الكتاب) عن حزنه بسبب اعتقاد الناس ان كل ما تنتجه الشركة هو من بنات أفكار ستيف جوبز فقط.
3. الربح لم يكن هدفه الأول
عكس أغلب مدراء الشركات الأخرى، ستيف جوبز لم يكن هدفه الأول هو الربح من منتجات الشركة، بل التركيز على انتاج منتجات توفّر للمستخدم تجربة رائعة أولاً وثم الربح ثانياً. فكثير من الأجهزة التي عمل عليها هو وموظفينه في الشركة كانت منتجات يحتاجونها ويرغبون في استخدامها في حياتهم اليومية بعد الانتهاء منها، وليس منتجات صنعوها لمجرد البحث عن المزيد من الربح.
الدليل على ذلك انه عند عودته الى شركة آبل (بعد طرده منها في الماضي) قام بالغاء الكثير من منتجات الشركه والتركيز على بضعة منتجات اساسية فقط، ولم يرض ابداً بترخيص نظام الماك لشركات أخرى لتقوم بتنصيبه على اجهزتها (كما تفعل مايكروسوفت) على الرغم من انه كان امراً مربحاً لمايكروسوفت حينها وساعدها في السيطرة على السوق (السبب هو انه كان يريد ضمان جودة واداء النظام، ويرى انه لا يمكنه ذلك الا عندما يقوم بانتاج الاجهزة بنفسه).
ذكر في الكتاب ان الربح مهم للشركة -لأي شركة- ولكن بمجرد ما تجعل المال هو المحفّز الاساسي بالنسبة لك (مثل اغلب الشركات)، فستكون منتجاتك ذات جودة رديئة.
قد تتسائل “كيف لم يكن هدفه الأول الربح ومع ذلك يقوم ببيع منتجاته باسعار مرتفعه؟”. فكّر بها بهذه الطريقة: هو لم يقم بصنع تلك المنتجات ليبيعها باسعار مرتفعه، بل صنعها لأيمانه بأهميتها وحرصه على ان يخرج المنتج بافضل شكل، ومن ثم قرر ان يبيعها بسعر مرتفع.
4. أعماله ساهمت في اعطاء دفعه كبيره للعديد من المجالات
حزن الناس على وفاة ستيف جوبز لم يكن لمجرد انه شخص قام بصنع منتجات “جميلة”، بل لانه ساهم بتطويرات كبيرة لم يقم بها غيره في هذا المجال.
أولاً قام بتغيير كبير في سوق الموسيقى بعد انتاج الآيبود والآيتونز، وقدّم مفهوماً جديداً لبيع الموسيقى على الانترنت. ثم ساهم في اعطاء دفعه كبيره جداً للهواتف الذكية ومفهومها، ومن ثم لتطبيقات الجوال (بعدما وفّرت الشركة متجر التطبيقات). بعد ذلك قام بفتح المجال لنوع جديد من الأجهزة وهي الأجهزة اللوحية عندما طرح جهاز الآيباد، الذي بالمناسبه ساهم في انعاش العديد من الجرائد والمجلات الكبيرة في أمريكا. وهذه الأمثله تمثل بعض ما قدمه لهذه الصناعه فقط.
5. كان صاحب شخصية معقّدة ومنفّرة
بعد قرائتي للكتاب وجدت ان شخصيته معقّدة بشكل كبير. فكان وقحاً مع الكثير، ويرى العالم بشكل عام باللونين الأبيض والأسود، فاما ان يكون الشيء (او الشخص) أفضل ما رآه في حياته، أو اسوأ ما رآه. لم يكن اجتماعياً، وفي كثير من المواقف كان يتعامل مع الناس دون اي اعتبار لمشاعرهم. والغريب في الأمر انه على الرغم من كل ما سبق، كان شخصاً مرهف الاحساس ويبكي في كثير من المواقف التي لا تستدعي البكاء!
—-
استخلصت هذه النقاط من بعض ما قرأته فقط في الكتاب. استفدت من قصته الكثير في الحقيقة، وغيرت نظرتي للعديد من الأمور سواء على المستوى الفكري أو الشخصي. اقترح و”بشدّة” قراءة سيرته الذاتيه.



3:03 م في ديسمبر 25th, 2011
جميل … يعطيك العافيه.
ناوي اشتري الكتاب قريبا ان شاء الله.
فيه نقطتين مهمة تحضرني بخصوصه وهي:
اولا : الجودة كان لها الأولوية في كل ما يفعل فوالده بالتبني علمه اهمية الإتقان حتى لو لم
يكن واضحا وباديا للناس.
ثانيا: الناس تنسى مساهمته الاولى في عالم التكنولوجيا، فابل كانت اول من طرح الكمبيوتر
الشخصي للعامه
3:34 م في ديسمبر 25th, 2011
مقال جميل ولكن هناك خطأ بسيط في الجملة : كان له دورا كبيرا، والصحيح: كان له دور كبير ، بالرفع وليس الفتح
4:00 م في ديسمبر 25th, 2011
لعل من اكثر الاشياء التي تميز بها جوبز قدرته على جعل من يعمل معه يفعل ما كان يعتقد بأنه مستحيل..
بعد قرائتي لسيرته حسيت انه كثيرا ما كان يستخدم اسلوب الشدة مع من يعمل معه..
حاولت أذكر اهم محطات حياته في تدوينة لي بعنوان “قصة ستيف جوبز”
http://alimorning.blogspot.com/2011/12/blog-post.html
4:04 م في ديسمبر 25th, 2011
بدر الاحمد:
تم التصحيح، شكرا
AliMorning:
تجنبت قوة التأثير اللي عنده (او reality-distortion field مثل ما كان يسميها الكتاب) تجنبتها بالعنيه لان اذا قريت عنها بدون ما تقرا تفاصيلها كامله بتحس انها مجرد مديح زائد في الرجل. او هذا كان رأيي عنها على الاقل . كنت اعتقد انها مبالغه في مدح ستيف جوبز الى بعد ما قريت الكتاب وفهمتها بشكل أفضل.
5:28 م في ديسمبر 25th, 2011
منت ناوي تسوي احصائيات حق 2011 مثل ما سويت في 2010
5:30 م في ديسمبر 25th, 2011
عثمان العبدالمحسن:
اذا تقصد موضوع جميع اشيائي المفضله لهذا العام، فراح اكتبه خلال الايام القادمه ان شاءالله
12:37 م في ديسمبر 27th, 2011
جاري قرآءته ..والله ابداع احلى كتاب في حياتي بعد…~
5:35 م في ديسمبر 27th, 2011
شكراً لمشاركتنا هذه النقاط ، منها كنت اعرفه مسبقاً
الحقيقة أن ستيف جوبز هو المحور الذي جعل أبل شركة تعمل بإستراتيجية تمايز منتجاتها ، وكان يدخل محيطات زرقاء كثيرة كما في حالة الايتونز ، كان له عثرات كثيرة في بدايات الشركة خاصة انه كان يطرح منتجات عالية التقنية وغالية الثمن في زمن غير مناسب ..
تكلمت عن ملخص حياة ستيف جوبز ونجاحاته وعثراته التي تعرض لها يمكنكم متابعتها هنا http://goo.gl/GMSJy
شكراً مرة اخرى لمشاركتنا هذه الأفكار
7:55 م في يناير 10th, 2012
ما شاء الله تبارك الله يا مشهور ..
أغبطك على شخصيتك وأعمالك وكتاباتك ، أحاول اني أخليك مثلي في تنظيم الوقت والابداع والاصرار .. وضعتك في قائمة أفضل الاشخاص اللي قرأت لهم وتابعتهم وأبهروني .. موفق يا رجل
6:38 م في يناير 14th, 2012
وما خفي أعظم
8:06 م في فبراير 9th, 2012
هذا الرجل قدم في الحقيقة اشياء كثيرا للتقنية الحديثة والمعاصرة
ورغم ما يحكيه البعض عن انه كان دكتاتورا لوووول او شيء من هذا القبيل الا انه وكما يقال .. لا يهم من انت ولا كيف انت بل ما يهم هو ما قدمته للاخرين وبماذا افدت العالم
تحياتي لك اخي مشهور …. GoLD BLoG
2:33 م في فبراير 19th, 2012
اولا اشكرك على هذه الموضوع الرائع واشد على يدك على هذه المدونة الممتعة والمفيدة
ثانيا اعتقد ان ستيف جوبز في النقط الخامسة كان منفرا لكثر ما تعرض من مصائب فلم يعد يبالى او يهتم لأحد لانه :خٌذل من الكثيرين …..
ودمت بود