7مايو

أخطاء شائعه عن تحقيق الأهداف

لدينا جميعاً أهداف نرغب في تحقيقها في حياتنا، ولكن قليلون هم من يستطيعون تحقيقها فعلياً للأسف. أعتقد سبب ذلك هو الطريقة التي يتعامل بها الكثيرون مع أهدافهم. فهناك طرق خاطئه -برأيي- لتحديد الأهداف ومحاولة الوصول إليها، مما قد يجعل تحقيقها أمراً مستحيلاً، مثل قول…

“بعد خمس سنوات سأصبح ___________”

تحديد هدف معيّن بعد خمس سنوات أو بعد ثلاث أو حتى سنه هو أمر يقوم به الكثيرون، ولكن مالا يتم أخذه بعين الاعتبار هو أننا سنواجه عدداً كبيراً من الفرص خلال تلك السنوات، واستغلالها قد يساعدنا في تحقيق أشياءاً أفضل من تلك الأهداف التي قمنا بتحديدها مسبقاً. وضع أهداف بعيدة المدى -برأيي- يحدد من امكاناتك، ويجعلك تتجنب استغلال عدة فرص ثمينه بحجّة انك لا تريد أن تشتّتك عن هدفك الرئيسي. بالاضافة الى ان تحديد تواريخ بعيدة لاهدافك سيعطيك مجالاً كبيراً لتأجيل العمل على تلك الاهداف بحجة انه ليس لديك وقت كافي حالياً.

اقترح وضع أهداف قريبة المدى (تلتزم بتنفيذها خلال شهر أو شهرين أو ثلاث)، ووضع الأهداف الجديدة لاحقاً بناء على ظروفك الحاليه والفرص المتاحة لك.

أعجبني ما قاله الممثّل ويل سميث في احدى مقابلاته (03:22):

لا تحاول أن تبني جداراً. لا تقل “سأبني أكبر وأعظم جدار تم بناءه”، لا تبدأ هناك، بل قل “سأضع هذه الطوبة بأفضل طريقة يوضع الطوب بها”، وقم بذلك كل يوم، وقريباً سيصبح لديك جداراً.

واتّفق معه بشدّه.

“أهدافي هذه السنه هي _____________”

شبيهه بالنقطة السابقه الى حد ما. هذه طريقة يقوم بها الشخص عادة في بداية السنة. أود فقط إضافة انه اذا لم تحقّق اهداف السنه في نهايتها، فما الهدف من تحديد أهداف جديدة؟

“يمكنني أن أصبح أي شيء أريده اذا كان لدي الاصرار الكافي!”

أكبر خطأ ممكن أن تقع به هو “الاصرار” على هدف معيّن أكثر من اللازم. بعض الأهداف ببساطة لا يمكنك تحقيقها (“سأصبح رئيساً لمايكروسوفت!” أو “سأصبح وزيراً!” وانت لا تحمل الا الشهادة الثانوية)، أو على الاقل ستهدر وقتاً طويلاً بالعمل على أهداف كهذه الى أن تستوعب انه لا يمكنك تحقيقها، وتكون قد أضعت وقتاً لو استغليته بالشكل السليم لتمكّنت من تحقيق العديد من الأهداف الأخرى. أو حتى يمكنك تحقيقها، ولكن الوقت الذي ستقضيه لتحقيقها لا يتناسب مع العائد الذي ستحصل عليه عند حصولك عليها.

لا أقول انه يجب أن لا تصر على تحقيق أي من أهدافك، فهناك العديد من الأهداف التي تتطلب العزيمه والاصرار للوصول اليها، لكن يجب أن تعرف متى تتوقف عن المحاولة حتى تستثمر فرصاً أخرى. واجعل اهدافك مبنية على الواقع مع بعض من الجنون، ولا تجعلها جنوناً مخلوطاً بشيء من الواقع.

“سأقوم بـ_________ عندما أصبح جاهزاً”

تأجيل العمل على أهدافك الى “عندما أصبح جاهزاً” أو “عندما امتلك المزيد من الوقت” يقتلها بشكل كامل. لن تستيقظ يوماً من النوم وتجد نفسك فجأه وقد أصبحت “جاهزاً” للعمل، تحتاج الى أن تبدأ في اعداد نفسك من الآن حتى تصبح جاهزاً في المستقبل. ولن يتمدّد يومك فجأه ليصبح 48 ساعة بدلاً من 24 ساعة، ستحتاج الى اعادة ترتيب أولوياتك واسلوب حياتك ليصبح لديك الوقت الكافي للعمل على ما يهمّك الآن من الأهداف.

“سأعمل ليل نهار لتحقيق هذا الهدف!”

احدى الخرافات المنتشرة هي ذلك الرجل الذي يعمل ليل نهار لتحقيق أهدافه، ولا يذق طعم النوم من أجل تحقيق ما يريد. كل هذا “كلام فاضي”. يحتاج الشخص ليصبح انساناً منتجاً ومبدعاً الى ذهن صافي ومرتاح، ولا يتحقّق ذلك الا عند الحصول على قسط كافي من النوم يومياً. ولزيادة النشاط والانتاجية يمكن ممارسة الرياضة أيضاً (للاسف انني شخصياً مقصّر من هذه الناحية).

لا ننسى أيضاً أهمّية الترفيه في حياتنا، فالشخص الذي يعمل 24 ساعه ولا ينام ولا يرفّه عن نفسه أو يقضي بعض الوقت مع من يحب هو شخص يجني على نفسه ويقلّل من جودة عمله، ولا يجب أن يكون قدوة.

—-

هل تقوم بأي من النقاط التي تم ذكرها في الموضوع؟ شاركنا رأيك عنها في التعليقات

شارك التدوينة !

عن مشهور

21 تعليقات

  1. يبغالك زي Like ترزعه تحت كل تدوينة D:

    بس لكل قاعدة شواذ, وضع خطة بعيدة المدى ليس بالسيء, أظن أن الأفضل وضع خطة بعيدة مدى لكن بنقاط توقف وعلى فترات ..

    يعني تضع مثلاَ خطة خمس سنوات, لكنها مقسمة إلى 5 خطط كل خطة لها فترة محددة, إذا تأخرت أو وجدت أنك لن تستطيع الإكمال, ستعرف ذلك قبل أن تكون أضعت خمس سنين من عمرك :)

    دمت بود ,,,

  2. الحمد لله لدى طريق محتلف تعلمته اثناء الدراسته الجامعيه وهو مفهوم ادارى لكنى امشيه على معظم حياتى وهو ان الاهداف لازم تكون ( محدده ومحفزه ويمكن تحقيها وفى اطار زمنى وقابله للتحقق ) ,, انصح اى شخص انه يسير عليها

    شكرا يا مشهور المبدع على الموضوع

  3. كلام سليم و معقول .. و قابل للتطبيق :)

  4. مقال لطيف جدا ومفيد :)
    لكن أظن وضع خطة وهدف واضح لكل سنة جديدة أمر ممتاز لمن هم لايفهم التخطيط ولم يجربه بحياته قط :)
    ايضا هو يعطي نظرة واضحه لِ “ماللذي سأحققه هذه السنه ؟ ماللذي سيميز هذه السنه اهدافي عن السنه اللتي مضت؟ ماللذي ..الخ”

    يعطيك العافيه

  5. سبحان الله .. كانك تتحدث عني استاذ مشهور
    للأسف هذه أخطائنا ولربما كانت هذه فرصة لتفاديها والتركيز على ايجاد اليات لحلها

    شكرا جزيلا لك

  6. من خلال تجربتي الشخصية تختلف تعريفاتنا للنجاح من شخص الى اخر, و حتى الطرق تختلف, خصوصا في مجال عملي قدرت اكتشف و اعرف كيف البعض نجحوا , وتتفاجأ ان البعض حقق اهدافه بدون اي مجهود ويستغل عوامل اخرى, ساعدته على النجاح “المادي”, والله قصص لولا الخوف على الوظيفة كان قلتها, لكن نتركها لين نترك الوظيفة او تتركنا.

    خلاصة الي ابي اقوله هو الحياة فرص, والفرص تأتي للباحثين عنها اكثر من المنشغلين بالتفكير بها, او المتذمرين من ندرتها.

    الاشياء الي ذكرتها يا مشهور تحتمل الصواب و الخطأ.

    “Opportunity is missed by most people because it is dressed in overalls and looks like work.”

  7. كلام جميل جداً ومقنع ..

    ولكن لدي سؤال:
    في النقطة “سأقوم بـ_________ عندما أصبح جاهزاً” .. أنا حالياً طالب جامعي في السنة الأخيرة
    ومضغوط بالدراسة ومشاريعها ( طالب علوم حاسب ) .. ولدي بعض المشاريع التي أتمنى تصميمها ..
    ولكن أقول بعد ما اتخرج سأبدأ بها ..

    هل هذا صحيح أم انه يدخخل في النقطة السابقة “سأقوم بـ_________ عندما أصبح جاهزاً” ؟؟

    ومشكور على التدوينة الرائعة ..

  8. Shahad:
    برأيي هو تضييع للوقت وتعويد على عدم تنفيذ المهام اذا كان الشخص يحدد اهداف كل سنه ولا يسوي شي منها.

    صالح النشوان:
    الكلام اللي كتبته مبني على تجربه شخصيه ولا يعني انه يصلح لكل شخص، لكن شخصياً أشوف انه اكثر فائده وعمليه من الكلام الدارج عن تحقيق الاهداف.

    سلطان العجمي:
    مو شرط تسوي المشروع من الآن، تقدر على الاقل تبدا بتطوير نفسك من الآن في المهارات اللي يتطلبها هذا النوع من المشاريع وتتدرب عليها في اشياء أصغر. زبدة الموضوع انه ابدا “الآن” باي شي بيساهم في تطوير مشروعك بشكل او بآخر، بس اهم شي التنفيذ.

  9. افضل ما أعجبني الجملة التي كتبتها ((اجعل اهدافك مبنية على الواقع مع بعض الجنون ….ولاتجعلها جنونا مخلوطا بشيء من الواقع ))
    أومن بهما كثيرا

  10. ياليت لو كتبت عن قاعدة 20% من الجهد لتحقيق 80% من الأهداف ، اعتقد هذا ماكنت تقصده بـخطأ “سأعمل ليل نهار لتحقيق هذا الهدف!”

  11. اعجبتني التدوينة ، اسأل الله ان يحقق أهدافك

    احدى الخرافات المنتشرة هي ذلك الرجل الذي يعمل ليل نهار لتحقيق أهدافه، ولا يذق طعم النوم من أجل تحقيق ما يريد. كل هذا “كلام فاضي”.

    حلوه : كل هذا كلام فاضي :)

  12. الخلاصة : المشكلة في تطبيق الناس للمفاهيم وليست في المفاهيم بحد ذاتها. :)

    فيه جملة لي تحفظ عليها ، اللي هي : “اذا لم تحقّق اهداف السنه في نهايتها، فما الهدف من تحديد أهداف جديدة؟”

    طيب فرضًا هدفي يحتاج وقت أطول بمعنى إني راح أكتبه من جديد على أمل أن أصل إليه ، أو حطيت أهداف للسنة الماضية إني أتعلم عدة لغات برمجة وما حققتها فأكتب من ضمن أهداف السنة القادمة إني أتعلم لغة برمجة واحدة مثلًا (يعني تحديد جزء من أهداف السنة الماضية التي لم تتحقق وكتابتها كأهداف للسنة الجديدة).
    هذا بدون التطرق للأهداف الجديدة التي ليس لها علاقة بالسنة الماضية والتي قد تكون مبنية على فرص أريد استغلالها في الأفق القريب.

    وجهة نظر شخصية : تظل أهداف السنة الواحدة هي المقياس الأفضل للإنجازات اللي حققتها وللنمط الذي تسير به نحو تحقيق أهدافك.

    عذرًا خلطت العامي بالفصحى.

  13. ايمان العبدان:
    ما اعتقد انه مناسب تخلين احد الاهداف يكون على مدى السنه الكامله. اي هدف ممكن يجي على بالك تقدرين في النهايه تقسمين لاهداف صغيره تخلصين كل واحد منها في شهر او شهرين او حتى اقل.

    اذا الواحد بيتعود يحط اهداف كبيره لنفسه كل سنه ولا يحققها بشكل كامل، بيستمر على هالحال وعمره ما راح يحقق اهدافه ويرضى عن نفسه.

  14. كلامك يذكرني بمقالة لكاتب كبير تتحدث عن النجاح وقواعده اضع رابطها هنا من باب الإثراء.
    http://majid.ms/2009/12/qwanenalnajah/

  15. أخ محمد اختلف من كاتب هذي المقاله. هذا اقتباس منها:
    “ولكن الشهادة العلمية أهم فكلما زاد علوها، كلما زاد علوك أنت في الأرض وفي السماء. بدون الشهادة في هذا العصر الحديث سوف تستجدي الوظائف، بدونها لن تحصل على الترقيات، بدونها لن تكون حرا في إختيار أعمالك، بدونها أنت مرة أخرى أقرب لحكم القدر”

    يا ساتر! ما اعتقد الشهاده العلميه بهذي الاهميه لو الواحد يثبت نفسه بطرق اخرى (مشاريع تثبت مهارته مثلاً). شخصياً معي دبلوم لكن خياراتي الحمدلله جدا راضي عنها بما اني اكتب عن مجالي في موقع آخر واستخدمه كاثبات اني اعرف فيه.

  16. عبدالعزيز الغريميل

    أولاً: احب اشكرك كثيراً على هذا المقال (بالنسبة لي جاء بوقته)
    بصراحه ايام الجامعة كنت اكتب اهدافي بدوني ما احققها
    لكن من فترة بسيطة بدأت اكتب الاهداف واراجعها
    واشوف اذا الهدف يحتاج تعديل او تحوير
    يعني تقدر تقول انا مع كلامك وكلام الاخ مدري (صاحب اول رد) مدموجين مع بعض
    يعني اكتب اهداف بعيدة المدى وركز على كل هدف خلال فترة زمنية قصيرة وراح تحقق الهدف بإذن الله
    وبكذا ممكن خلال ثلاث سنوات مثلاً تكون حققت اهداف كنت متوقع انك تحققها بعد خمس سنوات وهكذا

    عموما اكرر شكري الجزيل لك وأسأل الله للجميع التوفيق والسداد

  17. انا راس مالي احدد هدف لليوم !!

  18. “ولكن الشهادة العلمية أهم فكلما زاد علوها، كلما زاد علوك أنت في الأرض وفي السماء. بدون الشهادة في هذا العصر الحديث سوف تستجدي الوظائف، بدونها لن تحصل على الترقيات، بدونها لن تكون حرا في إختيار أعمالك، بدونها أنت مرة أخرى أقرب لحكم القدر”

    >>>اتفق معك في هذا

  19. راشد الراشد

    انا كتبت لي اهداف ل5 سنوات قادمة ومرت ال5 سنوان وما حققت شي منها للاسف كان منها اني احفظ القران الكريم واتعلم لغة اجليزية واصنع لي شخصية قوية واخلص الماستر واتعلم ركوب الخيل واسويلي مشروع تجاري وابنى بيت واعيش حياة اسرية سعيدة
    اظن حيثيات الحياة الصغيرة تبعدنا عن اهدافنا في الحياة وتبعد مركب حياتنا عن يابسة الاهداف
    الصراح انا متفق مع الكاتب بخصوص المدة الطويلة لتحقيق الاهداف انها خطأ
    المفروض اتكون المدة اقل

  20. العلياء الرشيد

    مالا يتم أخذه بعين الاعتبار هو أننا سنواجه عدداً كبيراً من الفرص خلال تلك السنوات، **
    بالفعل 
    جعلتني أعود النظر في تلك المشاريع التي أجلتها ..

  21. أنا أرى ان التخطيط للسنوات المقبله مفيد
    شخصيا مطبقتها
    وإن أتيحت لي الفرصه قبل السنه المخطط لها سوف أقوم بتنفيذه
    النظره للمستقبل البعيد يجعلك تستغل أوقاتك حتى تنفذ إنجازتك بأقرب وقت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

© Copyright 2014, All Rights Reserved