3يناير

قصة الفرقة التي تطلب “إم آند إمز” بدون الحبوب البنّية

vanhalen

انتشرت قبل عدة سنوات قصّة غريبة عن فرقة فان هيلن (Van Halen) الشهيرة في أمريكا. القصّة مفادها أن الفرقة كانت تشترط في عقودها مع المسارح (التي تقيم حفلاتها بها) أن توفّر للفرقة حلوى إم آند امز (M&Ms) ولكن بدون الحبّات البنّية. ومن شدّة تمسّك الفرقة بهذا الشرط، قاموا بتكسير مرفقات أحد المسارح التي لم تزيل الحبّات البنّية!

مثل كل من قرأ هذا الخبر في وسائل الاعلام، افترضت وقتها انها مجرّد فرقة مغرورة ومدلّلة تطلب تجهيزات سخيفة ومبالغ بها، لأنها تعتقد أنه ليس هناك من يجرؤ على رفض طلباتها.

كان ذلك إلى أن عرفت الجانب الآخر من القصّة مؤخراً ..

أكمل القراءة »

20يوليو

كيف تنقل رقم جوالك بكل سهولة الى شركة اتصالات أخرى

transfer_sim

مرّت خمس سنوات تقريباً منذ أن “هربت” من موبايلي الى STC. ليس بسبب سوء خدمات موبايلي حينها، بل لأنها كانت تفتقر للعروض والخدمات التي توفرها STC في ذلك الوقت والتي كنت أرغب في الاستفادة منها.

لم أكن أرغب في فقدان رقمي حتى لا أضطر الى إعادة نشره من جديد لجميع جهات الاتصال، فاضطررت إلى تجربة عملية نقل الرقم التي كانت سيئة جداً حينها، وتحتاج منك التفاهم مع الشركتين (الحالية والجديدة)، وأن تدعو الله أن يهدي الطرفين حتى لا يتسبّب أي منهما في تعطيل عملية النقل. وحسب علمي كانت الشركات حينها تعطّل خروج المشتركين بأرقامهم عن قصد، سواءاً لاجبارهم على الأبقاء، أو لأن الشركة الأخرى عطّلت اجراءات نقل المشتركين الراغبين في تركها.

حتى بعد الحصول على الموافقة من الشركتين وإطلاق سراح رقمك، ستضطر الى الانتظار إلى عدة أيام (أو أسابيع أو حتى أشهر!) بدون شريحة فعّالة حتى ينتهي اجراء انتقال رقمك إلى المشغّل الآخر.

عموماً بعد الانتقال، وبعد عدة سنوات جميلة مع STC، بدأت تظهر مشاكل في الشبكة، فأصبحت لا أرى شعار 3G الا نادراً مقارنة بالسابق. لم أهتم كثيراً في البداية، ولكن سرعان ما تطوّر الأمر إلى انقطاع الشبكة نهائياً بشكل متكرّر ومزعج بحيث لا استطيع حتى إجراء أو استقبال المكالمات، ولم استطع حل المشكلة بأي طريقة (على الرغم من الدعم الكبير الذي قدمته الشركة مشكورة).

حاولت التعايش مع المشكلة في البداية لعدم رغبتي في خوض تجربة النقل المريعة مرة أخرى، ولكن لم استطع ذلك للأسف مع مرور الوقت، واضطررت للسؤال عن آلية نقل الرقم، وتفاجأت في التطوّر الكبير الحاصل في الاجراءات!

عملية نقل الرقم

بفضل الله ثم بفضل هيئة الاتصالات، أصبحت عملية نقل الرقم بسيطة جداً لدرجة تجعلك تعتقد أنها نتيجة تأنيب ضمير أحسّت به الهيئة بعد عدة قرارات “شاطحة” (أمزح، ما أتوقع عندها ضمير).

هذه ببساطة خطوات نقل رقمك من شركة إلى أخرى (بناءاً على تجربتي وتجربة بعض الأصدقاء):

  1. توجّه إلى أحد فروع الشركة التي ترغب في نقل رقمك لها، وأخبرهم عن رغبتك بنقل رقمك.
  2. سيعطيك الموظّف نموذج الخدمة لتعبئته مثل أي عميل جديد، بالإضافة إلى نموذج خاص بهيئة الاتصالات لتوقيعة، ويمكّن الشركة من “سحب” رقمك من شركتك الحالية.
  3. بعد تعبئة النماذج، ستحصل على شريحتك الجديدة. الآن كل ما عليك هو الانتظار حتى تنهي الشركة الجديدة اجراءات نقلك وتنقطع الخدمة عن شريحتك الحالية (قد يستغرق ذلك يوم أو يومين)، ثم تبدأ باستخدام شريحة الشركة الجديدة التي يفترض أن تكون مفعّلة حينها. مبروك!

ثلاث خطوات بسيطة جداً لنقل رقمك. لاحظ أنك حتى لا تحتاج إلى سداد المبالغ الغير مفوترة قبل النقل! (مع أنه يفضّل ذلك) بما أنه سيتم نقلها بشكل آلي معك. ولا تقلق في حال لم تعجبك خدمة الشركة الجديدة. يمكنك العودة إلى شركتك السابقة أو الانتقال إلى شركة أخرى في أي وقت. خدمة جبّارة!

ختاماً

توقّع -مثل أي أمر آخر- أن تمر في تجربة تختلف عن تجربتي لسبب أو لآخر، ولكن بشكل عام هذه هي العملية الافتراضية التي يجب أن تتوقّع المرور بها.

وفي حال كنت تتسائل عن الشركة التي قمت بتحويل رقمي لها، فهي موبايلي (يالسخرية القدر)، وذلك للاستفادة من باقة “راقي 3″ المميّزة. طلبت التحويل لهم عن طريق تويتر، وقاموا بارسال موظف الى مكتبي لانهاء كافة اجراءات التحويل وتزويدي بالشريحة بحكم أنني سأصبح عميل باقة “راقي”. لا زال الوقت مبكراً على الحكم، ولكن طالما أنني أستطيع التغيير بين الشركات وبكل سهولة فنسبة المخاطرة قليلة باذن الله.

24مايو

لماذا ينتشر المحتوى الكوميدي أكثر من المحتوى المتخصّص؟

خالد شابُ طموح، يبذل الكثير من الوقت والجهد بشكل يومي لتصوير الفيديوهات والدروس المتعلقة بمجاله، فهو مؤمن بفائدة ذلك المجال ويرغب في نشرها إلى أكبر عدد ممكن من الناس.

في صباح أحد أيام الأسبوع، جلس أمام حاسبه الشخصي يستعرض الفيديوهات التي نشرها لجمهور قناته خلال الأشهر ماضيه، وما أن وقعت عيناه على أرقام المشاهدات إلا وأصيب بالإحباط. فالمشاهدات التي يحصل عليها لا تتجاوز 5000 مشاهدة لكل فيديو. وما أن عاد إلى صفحة اليوتيوب الرئيسية إلّا ولاحظ بروز البرامج الكوميديه، وحصولها على مئات الآلاف أو حتى الملايين من المشاهدات في أقل أسبوع، مما دفعه إلى الخوض في حوار درامي عميق مع نفسه “ياخي والله قهر الناس ما يهتمون الا بهالسخافات، وأنا أكرف وأتعب وما يجيني مشاهدات مع ان فيديوهاتي بتفيدهم! عشان كذا مو قادرين ننافس الغرب، شعبنا ما يبي يتعلّم!”.

في لحظة يأس قرّر خالد سحب جواله من جيبه والاتصال بصديقه فهد لاستشارته في الموضوع، لأن فهد هو أكثر شخص “فاهم” في محيطه، وينظر له كقدوة يجب أن يقتدي بها الجميع. رد فهد على مكالمة خالد، ولكنه اعتذر منه بسبب انشغاله في العمل ووعده بالاتصال به لاحقاً. عاد فهد إلى مزاولة عمله ليقضي ساعات في تنفيذ جميع الأعمال المطلوبة منه بأعلى درجة من الاتقان، إلى أن أنهى جميع الأعمال بنجاح وعاد إلى منزله.

دخل فهد إلى منزله، وغيّر ملابسه ثم بحث عن أقرب كنبة مريحة في غرفة المعيشة ليرمي جسده المنهك عليها. فقد استفنذ جميع طاقاته خلال ساعات عمله. وبعد عمليّة تأمل طويلة في سقف الغرفة الأبيض، قرّر أخيراً أن يفتح حقيبته ليخرج جهازه المحمول، لترشده أصابعه لا إرادياً إلى موقع اليوتيوب الشهير.

كان أول ما رآه فهد هو فيديو جديد من تنفيذ صديقه خالد، ولكنه تجاوزه مباشره قائلاً “مالي خلق”، متوجهاً لبرنامجه الكوميدي المفضّل لمشاهدته والاستمتاع به والتنفيس عن نفسه.

ما الذي حدث بالضبط؟

أكمل القراءة »

10مايو

مبدعون لا يستحقّون الدعم

هذا المقال هو جزء من سلسلة ريادة الأعمال

طفل يبكي لعدم حصوله على دعم

بدايةً، أود أن أطرح السؤال الأزلي الذي يتم طرحة بشكل مستمر في كل مكان على الانترنت: لماذا يجد أصحاب الكوميديا والكيك والبرامج “التافهة” وما إلى ذلك دعماً مادياً وإعلامياً في مجتمعنا، بينما لا يجد ذلك المبدعون الحقيقيون (كما يسمّيهم البعض) الذين يثرون المحتوى العربي بما يفيد؟

طبعاً الإجابة ستكون غالباً الاسطوانة المعتادة التي تتحدّث عن كيف ان مجتمعنا تافه وغير واعي ولا يقدّر المبدعين، وان المبدع في الغرب يتم دعمه حتى ينجح، بينما المبدع في الدول العربية تتم محاربته حتى يفشل، وما الى ذلك من الكلام الفارغ.

ولكن لماذا نلجأ الى لوم المجتمع أو المؤامرة الغربية أو أياً كان ما نختاره كشماعة عادة، ونترك المشكلة الرئيسية: المبدع نفسه!!

المبدعين المدلّلين، وتوقعاتهم الغير واقعية

عزيزي المبدع: أرجوك، لا تعتقد أنك بمجرّد تفضّلت علينا بشيء من وقتك، وقمت بانشاء محتوى “مفيد” بأي شكل كان، بأن ذلك يعني اننا ندين لك بشيء.

أعلم – من تجربة شخصية سابقة – أن عدم توفّر الدعم شيء مزعج بالنسبة لك، ولكن المزعج أكثر أن تتوقع أن هناك من سيبحث عنك ويتواصل معك ليغدقك بالأموال التي تكفي لتنفيذ كل الأفكار الجميلة التي في بالك من أجل اثراء المحتوى العربي فقط. أرجوك، توقّف عن العيش في ذلك العالم الوردي الصغير وأخرج إلى الواقع قليلاً.

الحصول على الدعم يتطلّب الكثير والكثير من العمل والصبر (سواءاً هنا أو في أمريكا أو في كوكب عطارد)، ويتطلّب أيضاً التواصل (بنفسك) مع العديد من الجهات الداعمة سواءاً كانت معلنة أو راعية أو استثمارية. وفي الوقت الذي تقضيه وحيداً في زاوية غرفتك تبكي على عدم وجود الدعم، هناك الكثير ممّن يجتهد ويذهب إلى تلك الجهات ويقنعها بدعمه، ويحصل على الدعم في النهاية! لن تنفعك دموعك حينها أيها المبدع المدلّل.

فكّر في مكاسب الجهة الداعمة

قبل أن تطلب الدعم من أي جهة، فكّر كيف ستستفيد تلك الجهة من دعمك (سواءاً مادياً أو معنوياً). أغلب الجهات التي يمكنك الحصول على دعم مادّي منها هي شركات ربحية هدفها الاول هو الربح، وبالتالي فكّر في كيف سيفيدهم دعمك. هل ستساعدهم في الحصول على المزيد من العملاء؟ هل ستساهم في تحسين صورتهم؟ هل ستتمكّن من رفع مبيعاتهم؟ هل ستستطيع نشر فكرتهم؟ لا تتوقّع أن يقومون بدفع المال لأجل “اثراء المحتوى العربي” فقط، لا أحد يهتم الا في حال كانت جهة خيرية أو حكومية هدفها الأساسي هو دعم الشباب أو المحتوى مثلاً.

تخيّل نفسك مكان الشركة الداعمة: هل ستدفع مبلغاً من المال كدعم لأحد المواقع التي تثري المحتوى العربي دون مقابل؟ اذا كانت اجابتك “نعم”، فبامكانك التواصل معي وسأرسل لك رقم حسابي البنكي. لا تهتم بالالعاب الالكترونية؟ لا بأس، سأرسل لك حسابات أصحاب مواقع أخرى “مفيدة” أيضاً. أقول ذلك بكل جدّية بالمناسبة. لا تتعذّر بـ”بس ياخي هذولي شركات عندها فلوس كثير! وش بيضرها لو دعمت؟”، بامكانك دعم أي من الحسابات التي سأرسلها لك بمبلغ بسيط مثل 100 أو 200 أو 500 ريال فقط. هيا ماذا تنتظر؟ ألا تريد المساعدة في دعم المحتوى العربي والنهوض بالأمّة أيها المبدع العظيم؟

راجع جودة أعمالك

لا زلت تجد صعوبة في الحصول على الدعم؟ قد تكون جودة عملك سيّئة. أقدّر كثيراً جهدك الذي تضعه في تصوير فيديوهات عن “تقنية النانو” مثلاً، ولكن قد يكون أسلوبك مملاً ولا يساعد في مشاهدة حتى دقيقة واحدة من الفيديو. نعم، أنت بلا شك تعتقد أن هذا  فيديو مهم جداً ومثير للاهتمام بحكم معرفتك بالموضوع، ولكن بالنسبة لآخرين لا يعرفون شيئاً عن هذه التقنية، هو مجرّد فيديو ممل آخر لا يستطيعون اكماله.

طوّر نفسك باستمرار، ولا تعتقد أن مجرّد قيامك بأي شيء سيضمن لك المتابعين أو المستخدمين.

البرامج الترفيهية تحصل على الدعم بسهولة بسبب انتشارها

من الطبيعي جداً انني اذا كنت أرغب في الاعلان عن “عصير” مثلاً، فسأختار الاعلان عند (وبالتالي أدعم) من يملك نسبة مشاهدات ومتابعة كبيرة، وبالتالي أحصل على فائدة أكبر (وأضمن) من استثماري في الاعلان. (ملاحظة: هذه ليست قاعدة، فهناك الكثير من الحالات التي يكون الاستثمار في المواقع المتخصّصة أكثر جدوى للمعلن، ولكن أتحدّث عن نظرة المعلنين بشكل عام)

لو كنت صاحب برنامج حواري مثلاً، فمن الطبيعي أنني سأستضيف “فيحان” أو “بدر آل زيدان” أو أي شخص آخر مشهور أو مثير للجدل، لأنني حينها سأرغب في رفع نسبة المشاهدين لبرنامجي.

بمعنى آخر، هذه الجهات (اعلانية أو اعلامية) ترغب في الترويج لنفسها كما ترغب أنت في الترويج لنفسك! العالم لا يدور حولك وحدك يا عزيزي.

الخلاصة

اذا أردت أن يحصل مشروعك على دعم مادّي أو أعلامي، فيجب عليك أن تعمل للحصول على ذلك الدعم، وتقنع الشركات بأن الاستثمار بمشروعك سيعود عليهم بالفائدة. أو باختصار: أسترجل.

ولكن بقي سؤال مهم هنا: لماذا لا ينتشر المحتوى المتخصّص أو “المفيد” كما ينتشر المحتوى الكوميدي أو “التافه” كما يسميه بعض الناس؟ الأجابه على ذلك ستكون في مقال الأسبوع القادم ان شاءالله.

3مايو

كيف تصبح من روّاد الأعمال المرضي عنهم في مجتمعنا

هذا المقال هو جزء من سلسلة ريادة الأعمال

تفكّر في تأسيس مشروعك والتوجّه الى ريادة الأعمال؟ انتبه! فنوعية مشروعك لها علاقة مباشره بالدعم الذي ستجده في مجتمعنا تحديداً. في هذا المقال سأشاركك ببعض النصائح لتصبح من روّاد الأعمال المرضي عنهم في مجتمعنا، ليتم دعمك والترويج لك بالطريقة الأمثل.

ابتعد عن صناعة المحتوى

موقع إخباري؟ قناة يوتيوب؟ انتاج محتوى صوتي أو مرئي؟ .. كلها لا علاقة لها بريادة الأعمال (أو “البزنس”) في نظر الناس، لأنه لا يوجد بها عملية بيع وشراء مباشر مع المستهلكين. نعم، قد تكون أسّست مؤسّسة، وحصلت على استثمار كبير، ووظّفت موظفين، وتتعامل مع العديد من المعلنين والشركات، ولكنك ستظل مجرّد “مدوّن” أو “واحد يسوي فيديوهات” أو أي صفة أخرى توحي بانك انسان “فاضي” تمارس هواية جانبية فقط، لمجرّد انك لا تبيع شيئاً.

ومع ذلك ستجد الكثير ممن يتباكون على نقص المحتوى العربي في الانترنت، ولكن لا تأبه لذلك.

ابتعد عن المجالات الترفيهية

الكوميديا، الأفلام، الألعاب الالكترونية، الرياضة، وغيرها .. كلها مجالات “غير مفيدة” في نظر الناس. كوميديان؟ إذاً انت مهرّج. تعمل في موقع ألعاب الكترونية؟ إذاً انت شخص “فاضي” لا تقوم بشيء غير اللعب طوال اليوم. تنتج برنامجاً عن الأفلام؟ ياخي حرام! مع أني قد أقول لك هذا خلال تحميلي لأحدث أفلام هوليوود.

الناس في مجتمعنا يقضون أغلب أوقاتهم في اليوتيوب، ومتابعة الأفلام، ولعب الألعاب الالكترونية، ومتابعة العديد من المباريات أسبوعياً. فهم يتذمّرون بشكل مستمر من مشكلة “الطفش” ونقص الترفيه الشديد عندنا في السعودية .. ولكن بمجرّد محاولتك أن تكون جزءاً من الحل، ستتم محاربتك لأنك شخص تعمل في مجال “غير مفيد” في نظرهم. تناقض عجيب!

برمج تطبيقاً أو أسّس متجراً الكترونياً

وبذلك تضمن دعماً كبيراً (نسبياً) لمشروعك، بما أن هذين النوعين هم غالباً ما يألفه (أو يفهمه) الناس جيداً. طبعاً من الأفضل أن تأسس مشروعاً تقليدياً، مثل مقهى أو مطعم مثلاً، ولكنني افترضت أنك ترغب في تأسيس مشروع “انترنتي”.

لا تضيّع وقتك في مجالات انتاج المحتوى، أو التسويق الالكتروني، أو التصميم، أو الاستشارات، أو أي شيء آخر، فلن تجد نفس مستوى الدعم مهما أبدعت، لأنك تعمل في مجال لا يفهمه (او لا يقدّره) عامة الناس.

مارس “الهياط” باستمرار

حوّل كل نقطة ايجابية لها علاقة بمشروعك إلى بحر! استخدم البهارات قدر الامكان. لا تشر الى نفسك ك”مدير المشروع”، بل “الرئيس التنفيذي”! لا تفوّت أي فرصة في فرد عضلاتك اعلامياً. أنشر كل انجاز -مهما كان صغيراً- في الشبكات الاجتماعية، واجعله يبدو كبيراً. لم لا تجرّب الكذب أيضاً؟ لا أحد يهتم. ابحث عن الفرص اللي تجعلك تصبح “الأول” في أي شيء، حتى وان لم يكن ذا قيمة، ولكنك ستصبح الأول بأية حال! وان استطعت أن تروّج لمشروعك على أنه المشروع الذي يخدم الاسلام والمسلمين (ترويج ديني)، فستحصل على نقاط اضافية بالطبع، لأن لا أحد يجرؤ انتقاد أي مشروع بصبغة دينية.

تملك الكثير من المال؟ تشغل منصباً كبيراً؟ ابن شخص معروف؟ تجاهل كل ما سبق

فستجد الكثير ممّن يحاولون التقرّب منك ودعمك معنوياً بأية حال للتقرّب منك أو ربما للحصول على “واسطتك” مستقبلاً.

الخلاصة

ارجو أن تكون قد لاحظت ان اسلوبي كان ساخراً في الموضوع، ولا أقصد فعلياً تشجيعك على الابتعاد عن تلك المجالات أو ممارسة “الهياط”، ولكن النقاط السابقة بنيتها (للأسف) على واقع أعيشه حالياً كشخص يعمل على مشروع متخصّص في صناعة المحتوى الترفيهي (ألعاب الكترونية)، شخص لم يتقن مهارة “الهياط” بعد ولا يملك منصباً أو الكثير من المال. هذا أيضاً يعني أنها مجرّد تجربة الشخصية، وليست قاعدة عامة. لست أتذمّر، ولست نادماً على عملي في هذه النوعية من المشاريع، وانما أريدك فقط أن تكون مطّلعاً على ما قد تواجهه من تهميش في حال قرّرت أن تفعل شيئاً غير ما أنصح به (ساخراً) في هذا الموضوع.

قيامك بما تؤمن به عموماً سيساعدك في تجاوز العقبات مهما كانت، ولكن في نهاية الأمر تجاوز العقبات التي تعرفها مسبقاً سيكون أسهل من تلك التي تتفاجأ بها.

26أبريل

أيهما أفضل: المشروع المربح أم المشروع الهادف؟

هذا المقال هو جزء من سلسلة ريادة الأعمال

“ولماذا لا يكون المشروع مربحاً وهادفاً في نفس الوقت؟” – هذا غالباً ما تفكّر به الآن، ولكن موضوعنا هنا يتعلّق بدوافع تأسيس المشاريع أكثر من المشاريع نفسها.

دعنا ننسى مؤقتاً التعريفات الحقيقية لـ”المشروع المربح” و”المشروع الهادف”، لأني سأعيد تعريفها حسب دوافع تأسيس تلك المشاريع:

  • المشروع المربح: هو مشروع يتم تأسيسية رغبةً في تحقيق الأرباح الكبيرة، بغض النظر عن فكرة المشروع. غالباً تكون فكرة تم اثبات جدواها مسبقاً. المحفّز الأساسي هنا هو المال.
  • المشروع الهادف: هو مشروع يتم تأسيسية رغبةً في تسهيل أمر معيّن للآخرين، أو رغبةً في حل مشكلة معيّنة لهم. المحفّز الأساسي هنا هو الهدف، أو الأثر الذي سيتركه المشروع على الناس.

بالطبع هذا لا يعني أنه أي مشروع مربح ليس هادفاً، ولا أن أي مشروع هادف غير مربح. لكن حسب ما رأيت في مشاريع كثيرة، جميع أصحاب المشاريع لديهم دافع رئيسي واحد: إما تحقيق الأرباح العالية أو تحقيق أهداف معنويّة معيّنة. حتى وان تعدّدت الدوافع، يظل هناك دافع رئيسي يؤثّر بشكل كبير على جميع القرارات التي سيتخذها صاحب المشروع.

مشروعنا (سعودي جيمر) يصنّف من النوع الثاني. منذ أن أسسنا الموقع، والدافع الأول لنا (والعامل الأكثر تأثيراً على قراراتنا) هو مدى فائدة ما نقدّمة لعشّاق الألعاب الالكترونية، وليس نسبة الربح التي يمكننا تحقيقها (مع عدم اغفال هذا الجانب بالطبّع)، لأن المحفّز الأساسي لنا كفريق هو الهدف وليس المال.

لا أستطيع أن أحصي عدد المرات التي قام بها أحدهم بالسخرية من مشروعنا بسبب وجود العديد من المشاريع الأخرى (في مجالات أخرى) التي تحقّق أرباح مضاعفة وبجهود أقل، وعادة ما يتم مقارنة مشروعنا بمشاريع تقليدية مثل المحلات، واوكالات لدعاية والإعلان، وما إلى ذلك. حوار مثل هذا أمر به بشكل مستمر:

أكمل القراءة »

19أبريل

عشرة أشياء تعلّمتها عن المنافسة والتعامل مع المنافسين

هذا المقال هو جزء من سلسلة ريادة الأعمال

قبل أربع سنوات (عام 2009) بدأنا مشروعنا “سعودي جيمر”. أربع سنوات كانت كفيلة باعطائنا كمّاً كبيراً من الدروس في المنافسة والتعامل مع المنافسين من خلال عشرات المواقف السلبية والإيجابية.

في هذا المقال، سأشاركك بأهم عشر نقاط تعلمتها عن المنافسة. أتمنى أن تفيدك وتساعدك في تجنّب العديد من المواقف السلبية عندما تبدأ مشروعك الخاص.

1. وجود المنافس مهم بالنسبة لك

قد تكون ردة الفعل البديهية عند أغلب الناس هو عدم الرغبة في وجود منافس، لكن عدم وجود منافس يعني خسارتك لأهم من سيحفّزك لتطوير مشروعك. عملك دون منافسين قد يؤدي إلى تهاونك في العمل، مما سيؤدي بلا شك إلى تعوّدك على ذلك التهاون، وبالتالي تصبح أقل استعداداً للمنافسة عند دخول منافس جديد!

شخصياً أتمنى التفوّق على جميع منافسين مشروعنا، ولكن في نفس الوقت لا أتمنى زوال أو انحدار مستوى أياً منهم، لأن جهودهم هي أكبر محفّز لي لتطوير المشروع الذي نعمل عليه.

2. نافس بشرف، ولكن كن جاهزاً للدفاع عن نفسك

لا تضيّع وقتك في محاولة “التخريب” على منافسيك، فذلك يهدر وقتك وجهودك، ومشروعك أولى بهما. لكن في نفس الوقت لا تكن طيباً ومتسامحاً إذا حاول أحدهم التمادى في الإضرار بمشروعك، فهذا النوع من المنافسين (حسب تجربتي) لن يتوقّف عن المحاولة إلا حينما تضرّه بنفس القدر أو أكثر.

لا أعني بأنك يجب أن “تنزل الى مستواه”، فعلياً تستطيع أن تضر بمنافسك بأكثر من طريقة دون اللجوء لطرق غير اخلاقية، ولكن لن أتطرق لها هنا لعدة أسباب، أهمها أن تلك الطرق تختلف حسب مجال المشروع.

3. هاجم المنافسين عندما تضطر لذلك فقط

أجمالاً لا أؤيّد تضييع الوقت في مهاجمة المنافسين نهائياً، ولكن (من تجربتي) هناك استثناء واحد فقط يجعل هذا الهجوم محبذاً: اذا بدأ منافسك في استخدام طرق غير أخلاقيه لمنافستك دون علم الناس. حينها “قد” تحتاج الى الكشف عن تلك الممارسات حتى لا يكتسب تفوقاً غير مستحقاً عليك. وأقول “قد” لأنها تعتمد على الموقف، فلا تعتبرها قاعدة عامّة. وأن كانت ممارساته لا تؤثّر عليك، فالأفضل أن تتجنب هذه النقطة.

شخصياً رأيت ممارسات عديدة “قذرة” من بعض المنافسين مثل شراء المشاهدات في اليوتيوب، أو إدعاء حصولهم على مناصب أو جوائز وهمية، أو ادعاء انجازات محلّية لم يكن لهم أي دور بها أصلاً، وغيرها من الأساليب الغير أخلاقيّة. هل اضطررنا للكشف عنها جميعاً؟ لا للأسف، وذلك لأن مجتمعنا جداً عاطفي وتستطيع أن تكذب عليه بسهولة بالغة (للأسف)، وبالتالي تضطر أن تكشف الممارسات الأكثر ضرراً فقط، وتتجاهل البقية، حتى لا تصبح في نظرهم “حاسد” أو “حاقد”، لأن – حسب تجربتنا – هناك الكثير ممن لا يرغب في استخدام عقله للتحكيم في هذه الأمور.

أكمل القراءة »

22مارس

كيف تبني علاقات أكثر تفيدك في حياتك العملية

هذا المقال هو جزء من سلسلة ريادة الأعمال

كثيراً ما نسمع أن “فلان” استطاع الحصول على شيء معيّن “عن طريق علاقاته”، سواءاً كان ذلك دعماً لمشروعه، أو رعاية لموقعه على الانترنت، أو فرصة وظيفية، او غير ذلك. بالطبع، أول ما يرد إلى أذهاننا عادة هو أن هذا الأمر مجرّد وجه آخر من أوجه الفساد، أو “واسطة” كما نحب أن نسمّيها. فمن باب أولى أن يستفيد من هذه الفرص الشخص الأفضل (أو صاحب الأعمال الأعلى جودة)، وليس من له علاقات كثيرة، أليس كذلك؟

لا .. ليس كذلك.

ما أراه شخصياً أن هناك نوعين من العلاقات: نوع مقبول ونوع فاسد. ولتوضيح الفرق بينهما، تخيّل أن لدي الصلاحية لتعيين شخص في وظيفة “مبرمج” شاغرة:

  • في حال اخترت أفضل مبرمج أعرفه شخصياً، شخص أثق أنه سيكون قادراً على تلبية ما تتطلبة هذه الوظيفة، فلا يوجد مشكلة في هذا الاختيار. فالمبرمج الذي اخترته مؤهل للوظيفة، واستفاد من علاقتي معه.
  • في حال اخترت شخص أعرفه  غير مؤهل لهذه الوظيفة (أو) مؤهل لها ولكن في نفس الوقت تقدّم آخرون أفضل منه بشكل واضح ومع ذلك لم اخترهم لمجرّد أنني أرغب في أن أنفع من أعرفهم، فهنا سأصبح فاسداً (برأيي على الأقل).

ولهذا تحتاج الى العلاقات. الكثير منها. ليس لتتحايل على الأنظمة، ولكن حتى تكون “على البال” عند الكثير من صنّاع القرار، وتحصل على الكثير من الفرص من خلالهم بسبب معرفتهم أو حتى ثقتهم بك. اعتقادك بان جودة عملك هي الأهم، وأن الفرص الكبيرة تأتي للناس الأجدر بها هو مجرّد وهم. أنت من يجب أن يبحث عنها، أو على الأقل يعرف من يستطيع أن يوفّرها له.

الطريقة الخاطئة لبناء العلاقات

بعد أن تدرك أهمية العلاقات، ستحاول بلا شك الى بناء أكبر عدد ممكن منها لتستفيد منها مستقبلاً، ولكنك قد تقع في نفس المشكلة التي يقع بها الكثير من الناس: بناء العلاقات مع من تعتقد أنه سيفيدك مستقبلاً فقط. برأيي هذا ليس بناء علاقات، بل ما اسميه شخصياً “مشروع مصلحجي”. اهتمامك بمصلحتك الشخصية فقط سينكشف تدريجياً للآخرين مهما حاولت اخفاءه. حتى وان اتقنت الأسلوب الجميل والابتسامات الزائفة، سنرى بوضوح أنك تقضي وقتك مع من تستفيد منه منك فقط، وسننصح الآخرين بعدم التعامل معك.

أكمل القراءة »

© Copyright 2014, All Rights Reserved